ولو ادعت أنها تزوجت ودخل وطلقها ( طلق خ - ل ) فالمروي
القبول إذا كانت ثقة .
شرح
قوة إلا أن المشهور خلافه ، ومن ثم اقتصر المصنف على جعل رواية الهدم أشهر مؤذنا
بتوقفه فيه وهو في محله .
قوله : ( ولو ادعت أنها زوجة ودخل وطلقها ( طلق - خ ل ) فالمروي
القبول إذا كانت ثقة ) المشهور بين الأصحاب أن المطلقة ثلاثا إذا مضى لها مدة
فادعت أنها تزوجت ودخل بها الزوج ، وفارقها ومضت العدة وكان ممكنا في تلك
المدة قبل قولها في ذلك .
وعلله المصنف في الشرايع ( 1 ) بأن في جملة ذلك ما لا يعلم إلا منها .
ويشكل بأنه لا يلزم من قبول قولها فيما لا يعلم إلا منها ، قبول قولها من غيره .
واستدل عليه في المسالك بأنها مؤتمنة في انقضاء العدة والوطئ مما
لا يمكن إقامة البينة عليه ، وربما مات الزوج أو تعذر مصادقته بغيبة ونحوها ، فلو لم
يقبل منها ذلك لزم الاضرار بها والحرج عليها ، المنفيان بالآية ( 2 ) والرواية .
ويمكن الاستدلال عليه أيضا ، بما رواه الكليني - في الصحيح - عن فضالة ،
عن ميسر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها
أحد فأقول لها : ألك زوج ؟ فتقول : لا فأتزوجها ؟ قال : نعم هي المصدقة على
هامش
( 1 ) قال في الشرايع : فروع لو انقضت مدة فادعت أنها تزوجت وفارقها نقضت العدة وكان ذلك ممكنا
في تلك المدة ، قيل : يقبل لأن في جملة ذلك ما لا يعلم إلا منها كالوطئ ( انتهى ) .
( 2 ) نفي الاضرار مثل قوله تعالى : لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده الطلاق : 6 وقوله تعالى : ولا
تضاروهن لتضيقوا عليهن - الطلاق - وقوله تعالى : ولا يضار كاتب ولا شهيد البقرة : 282 وقوله تعالى : ولا
تمسكوهن ضرارا لتعتدوا - البقرة : 231 وقوله تعالى : من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار - النساء : 12 وغير
ذلك ونفي الحرج مثل قوله : وما جعل عليكم في الدين من حرج - الحج : 78 وقوله تعالى : ما يريد الله ليجعل عليكم
من حرج - المائدة : 6 وأما الروايات فيهما فواضحة .