( الخامسة ) إذا طلق الغائب وأراد العقد على أختها أو على
خامسة ، تربص تسعة أشهر احتياطا .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على إسماعيل مرار ( 1 ) ، وهو مجهول .
ولو أظهر لفعله تأويلا كدعوى نسيان الطلاق أو وقوع الطلاق من وكيله
مع عزله واعتقاده أنه علم بالعزل ثم ظهر خلافه اتجه قبول قوله .
قال في المسالك : إن البينة لو أقيمت حسبة وورخت بما ينافي فعله قبلت
أيضا وحكم بالبينونة ، وهو حسن .
هذا كله إذا كان الطلاق باينا أو رجعيا وانقضت العدة قبل فعله المكذب
لدعواه ، وإلا قبلت وكان الوطئ رجعة .
قوله : ( الخامسة إذا طلق الغائب وأراد العقد على أختها الخ ) الأصل
في هذه المسألة ما رواه الكليني - في الحسن - عن حماد بن عثمان ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب
عنهن متى يجوز له أن يتزوج ؟ قال : بعد تسعة أشهر وفيها أجلان ، فساد الحيض
وفساد الحمل ( 2 ) .
وظاهر الرواية أن التسعة الأشهر تحسب من حين الطلاق لا من حين
الوطئ لكن قوله : ( وفيها أجلان الخ ) لا يخلو من إجمال .
ومورد الرواية تزويج الخامسة ، لكن عمم المصنف وجمع من الأصحاب ،
الحكم في تزويج الأخت لاشتراكهما في العلة .
وخص الشيخ في النهاية الحكم بتزويج الخامسة وتبعه ابن إدريس في ذلك
هامش
( 1 ) وسندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن ابن
مسكان ، عن سليمان بن خالد .
( 2 ) الوسائل باب 47 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 479 .