النظر الثالث : في اللواحق
وفيه مقاصد :
الأول : يكره طلاق المريض ( للمريض - خ ) ويقع لو طلق .
شرح
ويدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أشهر
فقد انقضت عدتها ( 1 ) .
حكم عليه السلام بانقضاء عدتها بذلك بناء على الغالب من أن كل شهر
يحصل فيه حيضة للمرأة ، ومتى انقضت العدة جاز له التزويج بالأخت والخامسة
خرج من ذلك ما إذا كان الحمل ممكنا ، فإنه يجب التربص بالرواية المتقدمة ، فيبقى
ما عداه مندرجا في هذا الإطلاق .
ويمكن أن يستدل بهذه الرواية على جواز العقد على الأخت إذا انقضت
عدة المطلقة بما يعمله من عادتها بخروجها عن مورد النص المتقدم .
قوله : ( يكره الطلاق المريض ( للمريض - خ ) ويقع لو طلق ) أما
الكراهة فلورود النهي عن ذلك في عدة روايات كصحيحة زرارة ، عن أحدهما
عليهما السلام قال : ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج ( 2 ) .
وحملت على الكراهة جمعا .
وربما ظهر من عبارة المفيد في المقنعة ، التحريم ، وهو ضعيف .
وأما أنه يصح لو طلق ، فيدل عليه الأخبار الكثيرة المتضمنة لثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 444 وفيه : فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك
اليوم الخ .
( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 383 .