( الرابعة ) لو طلق غائبا ثم حضر ودخل بها ثم ادعى الطلاق لم
تقبل دعواه ولا بينته ، ولو أولدها لحق به .
شرح
المتقدمة ( 1 ) حيث تضمنت النهي عن الطلاق ثانيا قبل المسيس .
وقد عرفت أن حملها على الكراهة متعين فتبقى الرواية الموثقة سليمة من
المعارض صريحا ويتجه العمل بها .
والأولى تفريق الطلقات على الأطهار ، لدلالة الأخبار الصحيحة على جوازه
وإن كان الخلاف واقعا فيه أيضا إذا لم يحصل المواقعة بعد الرجعة .
والمخرج من الخلاف ، أن يراجع ويطأ ثم يطلق في طهر آخر فإن الطلاق
الواقع على هذا الوجه صحيح بالنص والإجماع .
وقول المصنف هنا : ( لكن لا يقع للعدة ) واضح لأن طلاق العدة إنما
يتحقق بالمواقعة بعد المراجعة في العدة فيكون الطلاق الواقع على هذا الوجه طلاق
سنة بالمعنى الأعم ، فلا تحرم في التاسعة مؤبدا وإنما يفتقر إلى المحلل في كل ثالثة .
قوله : ( الرابعة لو طلق غائبا ثم حضر ودخل بها ثم ادعى الطلاق
الخ ) المراد أن من كان غائبا عن زوجته ثم حضر ودخل بها ثم ادعى وقوع الطلاق
في حال غيبته لم تقبل دعواه ولا بينته لأنه مكذب لها بفعله ، ولو أولدها لحق به
الولد للحكم بثبوت الزوجية ظاهرا .
والأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني ، عن سليمان بن خالد ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل طلق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها
ثم قدم فأقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها ، ثم إن المرأة ادعت الحبل ، فقال
الرجل : قد طلقتك أشهدت على طلاقك ؟ قال : يلزم به الولد ولا يقبل قوله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت قبيل هذا فلاحظ باب 17 حديث 2 منها .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 374 .