شرح
وفي الحسن عن أبي علي بن راشد ، قال : سألته مشافهة عن رجل طلق
امرأته بشاهدين على طهر ثم سافر وأشهد على رجعتها فلما قدم طلقها من غير جماع
أيجوز ذلك ؟ قال : نعم قد جاز طلاقها ( 1 ) .
احتج العلامة رحمه الله في المختلف لابن أبي عقيل بما رواه أبو بصير عن
الصادق عليه السلام قال : المراجعة ( هي - خ ل ) في الجماع وإلا فإنما هي واحدة ( 2 )
وأجاب عنه بأن المراد بذلك في طلاق العدة ، لما رواه محمد بن مسلم - في
الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجعة بغير جماع ، يكون رجعة ؟
قال : نعم ( 3 ) .
وهو جيد ، مع أن رواية أبي بصير ضعيفة السند ( 4 ) فلا تعارض الرواية
الصحيحة .
ويمكن أن يحتج لابن أبي عقيل أيضا بما رواه الشيخ في الصحيح عن
عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل ( الرجل - ئل )
يطلق امرأته ، له أن يراجع ؟ فقال لا يطلق التطليقة الأخرى حتى يمسها ( 5 ) .
وبقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : كل طلاق لا يكون على
السنة أو طلاق على العدة فليس بشئ ( 6 ) ، ثم فسر طلاق السنة وطلاق العدة بما
تقدم بيانه ، والطلاق بعد الرجوع وقبل المواقعة لا يسمى طلاق سنة ولا عدة وأجاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 379 .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 376 .
( 3 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 378 .
( 4 ) وسندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه
جميعا ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير .
( 5 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 376 .
( 6 ) الوسائل باب 1 صدر حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 344 وفيه أو طلاق عن العدة .