تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وقال : ليس كذلك إذا كان الرجل مسافر وتحته امرأة واحدة فطلقها طلاقا شرعيا وأراد أن يعقد على أختها في حال سفره ، فإذا انقضت عدتها على ما يعلمه من عادتها ، فله العقد على أختها ولا يلزمه أن يصبر تسعة أشهر ، لأن القياس عندنا باطل ، وكذا التعليل فليلحظ الفرق بين المسألتين وليتأمل . ورده العلامة في المختلف ، فقال - بعد أن أورد كلامه - : وهو خطأ ، إذ لا فرق بين الأمرين ، وكما يحرم الخامسة ، كذا تحرم الأخت في العدة ، وكما أوجبنا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا ، كذا يجب في الأخت قال : وقوله : ( فإذا انقضت عدتها على ما يعلمه من عادتها فله العقد على أختها ) يوهم أنه مع علمه بخروج العدة لا يجوز في الخامسة وليس بجيد ، بل الصبر إنما يجب في الخامسة مع الاشتباه هذا كلامه رحمه الله . وهو منظور فيه ، لأن ما ذكره أولا في توجيه إلحاق الأخت بالخامسة لا يخرج عن القياس ، وما ذكره ثانيا من إيهام كلام ابن إدريس عدم جواز تزويج الخامسة مع العلم بخروج المطلقة من العدة ، غير واضح ، فإن المراد بالعلم هنا الظن المستفاد من معرفة العادة كما سبق في طلاق الغائب ، وهذا القدر لا يكفي في جواز تزويج الخامسة . نعم لو حصل العلم القطعي بخروج المطلقة من العدة جاز له العقد على أختها وعلى الخامسة من غير اشكال إلا أن ذلك خلاف ما أراده ابن إدريس . ولا يخفى أن وجوب التربص ، المدة المذكورة إنما هو إذا كان الطلاق رجعيا وكان الحمل ممكنا ، فلو كان الطلاق بائنا جاز له التزويج بالأخت والخامسة في الحال كما صرح به ابن إدريس وغيره . ولو علم بانتفاء الحمل صبر مقدار ما يمضي فيه ثلاثة أقراء على حسب ما يعلمه من عادتها أو ثلاثة أشهر .