ويرث زوجته في العدة الرجعية .
شرح
التوارث إذا وقع الطلاق على هذا الوجه ( 1 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه سئل عن الرجل ( رجل - خ ) يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز
طلاقه ؟ قال : نعم وإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها ( 2 ) .
قوله : ( ويرث زوجته في العدة الرجعية ) هذا الحكم مجمع عليه بين
الأصحاب قاله في المسالك ، ويدل على أن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة فيثبت لها
أحكام الزوجة .
لكن مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة ( 3 ) إن الزوج لا يرثها مطلق ويمكن
حملها على الطلاق البائن إلا أن ترتب على ذلك السؤال عن مطلق الطلاق يأباه ،
والمسألة محل اشكال .
ويستفاد من قول المصنف : ( ويرث زوجته في العدة الرجعية ) أنه لا يرثها
في الباينة ، وبه قطع الشيخ في الخلاف محتجا بإجماع الفرقة وأخبارهم لكنه قال في
النهاية : إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض فإنهما يتوارثان ما دامت في العدة ، ثم قال :
ولا فرق - في جميع هذه الأحكام - بين أن تكون التطليقة هي الأولة أو الثانية أو
الثالثة ، وسواء كان له عليها رجعة أو لم يكن .
وإلى هذا القول ذهب ابن البراج أيضا .
ولا ريب في ضعفه ، لأن الطلاق الباين موجب لانقطاع العصمة بين
الزوجين المقتضي لسقوط التوارث مطلقا خرج من ذلك إرثها منه بالنص والإجماع
كما ستقف عليه فيبقى الباقي .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 13 من أبواب ميراث الزوجة ج 17 ص 530 .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 385 .
( 3 ) مر قبيل هذا .