شرح
الشيخ في كتابي الأخبار ( 1 ) عن الرواية الأولى بالحمل على أن المواقعة بعد الرجعة
شرط لمن أراد أن يطلقها طلاق العدة ، قال : فأما من لا يريد ذلك فليس الشرط
شرطا له .
ونسبه المصنف في الشرايع إلى التحكم ، وهو في محله .
والأقرب حمل النهي الواقع فيها على الكراهة ، جمعا بينها وبين ما أوردناه
من الأخبار المتضمنة لصحة الطلاق بعد المراجعة في طهر آخر مع عدم المواقعة صريحا .
وقريب من ذلك ، الجواب عن الرواية الثانية بحمل قوله : ( ليس بشئ )
على أنه ليس بشئ يعتد به في الأولوية ، كما في هذين النوعين ، وبذلك يحصل
الجمع بين الأخبار الصحيحة ، فإنه أولى من اطراح بعضها ، والله أعلم .
( الثانية ) أن يطلقها ثانيا بعد المراجعة ، في ذلك الطهر الذي طلقها فيه
أولا وقد ذهب الأكثر إلى صحته ، والخلاف فيه مع ابن أبي عقيل أيضا .
ويدل على الصحة ، العمومات المتضمنة لصحة الطلاق لمن أراده إلا ما
أخرجه الدليل .
وما رواه الشيخ في الموثق ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : قلت له : رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود ثم طلقها ثم بدا له
فراجعها بشهود ثم طلقها بشهود ، تبين منه ؟ قال : نعم ، قلت : كل ذلك في طهر
واحد ؟ قال : تبين منه ( 2 ) .
وهذه الرواية صريحة في الجواز ، وسندها معتبر ، وهي مطابقة لعمومات
الكتاب والسنة ، وليس لها معارض سوى صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج
هامش
( 1 ) يعني التهذيب والاستبصار .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 5 من أبواب الطلاق ج 15 ص 379 .