تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
الشيخ في كتابي الأخبار ( 1 ) عن الرواية الأولى بالحمل على أن المواقعة بعد الرجعة شرط لمن أراد أن يطلقها طلاق العدة ، قال : فأما من لا يريد ذلك فليس الشرط شرطا له . ونسبه المصنف في الشرايع إلى التحكم ، وهو في محله . والأقرب حمل النهي الواقع فيها على الكراهة ، جمعا بينها وبين ما أوردناه من الأخبار المتضمنة لصحة الطلاق بعد المراجعة في طهر آخر مع عدم المواقعة صريحا . وقريب من ذلك ، الجواب عن الرواية الثانية بحمل قوله : ( ليس بشئ ) على أنه ليس بشئ يعتد به في الأولوية ، كما في هذين النوعين ، وبذلك يحصل الجمع بين الأخبار الصحيحة ، فإنه أولى من اطراح بعضها ، والله أعلم . ( الثانية ) أن يطلقها ثانيا بعد المراجعة ، في ذلك الطهر الذي طلقها فيه أولا وقد ذهب الأكثر إلى صحته ، والخلاف فيه مع ابن أبي عقيل أيضا . ويدل على الصحة ، العمومات المتضمنة لصحة الطلاق لمن أراده إلا ما أخرجه الدليل . وما رواه الشيخ في الموثق ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له : رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود ثم طلقها ثم بدا له فراجعها بشهود ثم طلقها بشهود ، تبين منه ؟ قال : نعم ، قلت : كل ذلك في طهر واحد ؟ قال : تبين منه ( 2 ) . وهذه الرواية صريحة في الجواز ، وسندها معتبر ، وهي مطابقة لعمومات الكتاب والسنة ، وليس لها معارض سوى صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج
هامش
( 1 ) يعني التهذيب والاستبصار . ( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 5 من أبواب الطلاق ج 15 ص 379 .
نهاية المرام — صفحة 58 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي