تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( السابعة ) روى إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام
شرح
عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فقال : إني أهديت جارية إلى الكعبة فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى ؟ قال : بعها ثم خذ ثمنها ثم قم على حائط الحجر ثم نادي أعطي كل منقطع به وكل محتاج من الحاج ( 1 ) . ومورد الروايتين إهداء الجارية ، وألحق به المصنف إهداء الدابة أيضا لاشتراك الجميع في المعنى . وهو حسن ، بل لا يبعد مساواة غيرهما لهما في هذا الحكم من إهداء الدراهم والدنانير والأقمشة وغير ذلك . ويشهد له أيضا ما رواه الكليني ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن ياسين ، عن أبي جعفر عليه السلام أن قوما أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة فسأل أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن ذلك ، فقال له : إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من أم هذا البيت فيقطع ( فقطع - ئل ) به أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته وعجز أن يرجع إلى أهله ، فادفعه إلى هؤلاء الذين سميت لك ( 2 ) . ولو نذر شئ لأحد المشاهد المشرفة صرف فيه على حسب ما قصده الناذر ، ومع الإطلاق تصرف في مصالح المشهد . ولو استغنى المشهد عنه في الحال والمال ، فالظاهر جواز صرفه في معونة الزوار لأن ذلك أولى من إبقائه على حاله معرضا للتلف فيكون صرفه على هذا الوجه إحسانا محضا وما على المحسنين من سبيل ، والله أعلم . قوله : ( السابعة روى إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 8 من أبواب مقدمات الطواف ص 354 . ( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 6 من أبواب مقدمات الطواف ج 9 ص 353 مع اختلاف يسير في ألفاظه . وللحديث ذيل طويل فراجع .