( السابعة ) روى إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام
شرح
عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فقال : إني أهديت
جارية إلى الكعبة فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى ؟ قال : بعها ثم خذ ثمنها ثم قم
على حائط الحجر ثم نادي أعطي كل منقطع به وكل محتاج من الحاج ( 1 ) .
ومورد الروايتين إهداء الجارية ، وألحق به المصنف إهداء الدابة أيضا
لاشتراك الجميع في المعنى .
وهو حسن ، بل لا يبعد مساواة غيرهما لهما في هذا الحكم من إهداء الدراهم
والدنانير والأقمشة وغير ذلك .
ويشهد له أيضا ما رواه الكليني ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن
ياسين ، عن أبي جعفر عليه السلام أن قوما أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى
بألف درهم للكعبة فسأل أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن ذلك ، فقال له :
إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من أم هذا البيت فيقطع ( فقطع - ئل ) به أو
ذهبت نفقته أو ضلت راحلته وعجز أن يرجع إلى أهله ، فادفعه إلى هؤلاء الذين
سميت لك ( 2 ) .
ولو نذر شئ لأحد المشاهد المشرفة صرف فيه على حسب ما قصده
الناذر ، ومع الإطلاق تصرف في مصالح المشهد .
ولو استغنى المشهد عنه في الحال والمال ، فالظاهر جواز صرفه في معونة
الزوار لأن ذلك أولى من إبقائه على حاله معرضا للتلف فيكون صرفه على هذا
الوجه إحسانا محضا وما على المحسنين من سبيل ، والله أعلم .
قوله : ( السابعة روى إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 8 من أبواب مقدمات الطواف ص 354 .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 6 من أبواب مقدمات الطواف ج 9 ص 353 مع اختلاف يسير في ألفاظه .
وللحديث ذيل طويل فراجع .