شرح
بالولد ، وبين أن يحج عنه ، فإن اختار الثاني نوى الحج عن الولد ، وإن اختار الأول
نوى الولد الحج عن نفسه إن كان مميزا وإلا أجرأ الأب إيقاع صورة الحج كما لو
حج به تبرعا .
ولو بلغ الولد قبل حج الأب به فحج بعد البلوغ أجزأه عن حج الإسلام ،
لأن ذلك بمنزلة الاستطاعة بالبدل المنذور .
ولو مات الأب قبل أن يفعل أحد الأمرين فقد أطلق الأكثر ومنهم
المصنف رحمه الله أنه يحج بالولد أو عنه من صلب ماله .
وقيده بعضهم بما إذا كان موته بعد التمكن من فعل المنذور ، وإلا سقط .
والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن
رئاب ، عن مسمع ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام كانت لي جارية حبلى
فنذرت لله عز وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه ، فقال : إن رجلا نذر لله
عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام
بعد ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله ( ذلك - خ ) الغلام فسأله عن ذلك فأمر
رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحج عن مما ترك أبوه ( 1 ) .
وهذه الرواية معتبرة الاسناد ، لأن طريقها إلى مسمع صحيح ، ومسمع ،
قال النجاشي : إنه كان شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيد المسامعة ، وإنه
روى عن أبي جعفر عليه السلام رواية يسيرة ، وروى ، عن أبي عبد الله عليه السلام
وأكثر واختص به وقال له أبو عبد الله عليه السلام إني لأعدك لأمر عظيم يا
أبا السيار .
وهذا المدح لا يقصر عن التوثيق ، فلا يبعد العمل بروايته خصوصا مع تلقي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 198 .