( السادسة ) من جعل دابته أو جاريته هديا لبيت الله بيع ذلك
وصرف ثمنه في معونة الحاج والزائرين .
شرح
الأصحاب لها بالقبول واشتهار مضمونها بينهم بحيث لا يتحقق فيه خلاف .
لكن الرواية إنما تضمنت الحج عن الولد من مال الأب ، وليس فيه أن
للولد الحج بنفسه .
ويمكن ارجاع الضمير المجرور في قوله : ( عنه ) إلى الأب ويكون المراد به أنه
يحج عن الأب الحج الذي نذره فيتناول القسمين إلا أن ذلك لا يلائم قوله : مما
ترك أبوه .
قوله : ( السادسة من جعل دابته أو جاريته هديا الخ ) هذا الحكم
ذكره الشيخ وجماعة ، والمستند فيه ما رواه الكليني ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي
الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟
فقال : إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة ، فقال له : ( قوم الجارية أو
بعها ) ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي : إلا من قصرت به نفقته أو قطع به أن نفد
طعامه فليأت فلان بن فلان ، ومره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية ( 1 ) .
وقد وصف العلامة في المختلف ومن تأخر عنه هذه الرواية بالصحة .
وقد يناقش بأن في طريقها بنان بن محمد أخا أحمد بن محمد بن عيسى ( 2 ) ،
وهو غير موثق .
لكنها معتبرة الاسناد ، بل الظاهر أنها عند التحقيق لا تقصر عن التصحيح
فيتجه العمل بها .
ويعضدها ما رواه الكليني ، عن أبان ، عن أبي الحرث ( الحر - خ ) ، عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 7 من أبواب مقدمات الطواف ج 9 ص 354 .
( 2 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم ، عن علي بن
جعفر .