تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
( السادسة ) من جعل دابته أو جاريته هديا لبيت الله بيع ذلك وصرف ثمنه في معونة الحاج والزائرين .
شرح
الأصحاب لها بالقبول واشتهار مضمونها بينهم بحيث لا يتحقق فيه خلاف . لكن الرواية إنما تضمنت الحج عن الولد من مال الأب ، وليس فيه أن للولد الحج بنفسه . ويمكن ارجاع الضمير المجرور في قوله : ( عنه ) إلى الأب ويكون المراد به أنه يحج عن الأب الحج الذي نذره فيتناول القسمين إلا أن ذلك لا يلائم قوله : مما ترك أبوه . قوله : ( السادسة من جعل دابته أو جاريته هديا الخ ) هذا الحكم ذكره الشيخ وجماعة ، والمستند فيه ما رواه الكليني ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟ فقال : إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة ، فقال له : ( قوم الجارية أو بعها ) ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي : إلا من قصرت به نفقته أو قطع به أن نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ، ومره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية ( 1 ) . وقد وصف العلامة في المختلف ومن تأخر عنه هذه الرواية بالصحة . وقد يناقش بأن في طريقها بنان بن محمد أخا أحمد بن محمد بن عيسى ( 2 ) ، وهو غير موثق . لكنها معتبرة الاسناد ، بل الظاهر أنها عند التحقيق لا تقصر عن التصحيح فيتجه العمل بها . ويعضدها ما رواه الكليني ، عن أبان ، عن أبي الحرث ( الحر - خ ) ، عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 7 من أبواب مقدمات الطواف ج 9 ص 354 . ( 2 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن بنان بن محمد عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر .
نهاية المرام — صفحة 364 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي