( الرابعة ) لو نذر إن برئ مريضه أو قدم مسافره فبان البرء والقدوم
قبل النذر لم يلزم وإن كان بعده لزم .
( الخامسة ) من نذر إن رزق ولدا حج به أو حج عنه ثم مات ،
حج به أو عنه من أصل التركة .
شرح
نذره لم يحصل الامتثال بدون الاتيان به على ذلك الوجه وإلا لم يجب الوفاء به
مطلقا أما صحة النذر وجواز الاتيان بالمنذور في غير ذلك المكان ، فلا وجه له
أصلا .
( وثانيهما ) تعين الزمان مطلقا وعدم تعين المكان إلا مع اشتماله على
المزية .
ووجهه ، وجوابه معلوم مما سبق .
قوله : ( الرابعة لو نذر إن برئ مريضه أو قدم مسافره الخ ) الوجه في
ذلك أن المفهوم من هذا اللفظ ، الالتزام بالمنذور إن حصل الشرط بعد النذر ، فلا
يجب بدونه .
ويدل عليه مضافا - إلى ما ذكرناه - ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن
مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل وقع على جارية له ، فارتفع
حيضها وخاف أن تكون قد حملت ، فجعل الله عتق رقبة وصوما ، وصدقة إن هي
حاضت وقد كانت الجارية طمثت قبل أن يحلف بيوم أو يومين وهو لا يعلم ؟ قال :
ليس عليه شئ ( 1 ) .
قوله : ( الخامسة من نذر إن رزق ولدا حج به أو حج عنه الخ ) إذا نذر
المكلف أنه إن رزق ولدا حج به أو حج عنه ، انعقد نذره ، لأن الحج من أعظم
الطاعات فينعقد نذره شكرا ، وإذا وقع النذر على هذا الوجه تخير الناذر بين أن يحج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 188 .