في رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج ، فقيل له : تزوج ثم
حج ، قال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر ، فبدأ بالنكاح ،
فقال : تحرر الغلام وفيه اشكال إلا أن يكون نذرا .
شرح
الخ ) هذه الرواية رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن
يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم ( أبي عبد الله - ئل ) عليه السلام ، قال :
قلت له : رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج فقيل له : تزوج ثم حج ،
فقال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال : أعتق
غلامه ، فقلت : لم يرد بعتقه وجه الله ، فقال : إنه نذر في طاعة الله ، والحج أحق من
التزويج وأوجب عليه من التزويج ، قلت : فإن الحج تطوع ؟ قال : وإن كان تطوعا
فهو في طاعة الله عز وجل هذا أعتق غلامه ( 1 ) .
وفي السند قصور فإن راويها ، وهو إسحاق بن عمار قيل : إنه فطحي .
وفي المتن اشكال من وجهين ( أحدهما ) أن ما تضمنته الرواية من اللفظ
لا يقتضي الالتزام لخلوه عن صيغة اليمين والنذر والعهد .
ويمكن دفعه بأن المراد بذلك ، الأخبار عن الصيغة المقتضية للالتزام كما
يدل عليه قوله : ( إنه نذر في طاعة الله ) لا أن هذا اللفظ هو الملزم .
( وثانيهما ) أن المملوك إنما يتحرر بصيغة العتق ، فإذا نذر صيرورته حرا فقد
نذر أمرا ممتنعا أن يقع باطلا ، نعم لو نذر عتق العبد صح النذر ووجب العتق
وحصل التحرر به .
ولعل المراد بقوله : ( فغلامي حر ) إنه حيث صار منذور العتق ، فكأنه قد صار
حرا لأن مآله إلى الحرية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 191 وفيه فإن كان تطوعا فهي طاعة
وأعتق غلامه .