تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
في رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج ، فقيل له : تزوج ثم حج ، قال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر ، فبدأ بالنكاح ، فقال : تحرر الغلام وفيه اشكال إلا أن يكون نذرا .
شرح
الخ ) هذه الرواية رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم ( أبي عبد الله - ئل ) عليه السلام ، قال : قلت له : رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج فقيل له : تزوج ثم حج ، فقال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال : أعتق غلامه ، فقلت : لم يرد بعتقه وجه الله ، فقال : إنه نذر في طاعة الله ، والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج ، قلت : فإن الحج تطوع ؟ قال : وإن كان تطوعا فهو في طاعة الله عز وجل هذا أعتق غلامه ( 1 ) . وفي السند قصور فإن راويها ، وهو إسحاق بن عمار قيل : إنه فطحي . وفي المتن اشكال من وجهين ( أحدهما ) أن ما تضمنته الرواية من اللفظ لا يقتضي الالتزام لخلوه عن صيغة اليمين والنذر والعهد . ويمكن دفعه بأن المراد بذلك ، الأخبار عن الصيغة المقتضية للالتزام كما يدل عليه قوله : ( إنه نذر في طاعة الله ) لا أن هذا اللفظ هو الملزم . ( وثانيهما ) أن المملوك إنما يتحرر بصيغة العتق ، فإذا نذر صيرورته حرا فقد نذر أمرا ممتنعا أن يقع باطلا ، نعم لو نذر عتق العبد صح النذر ووجب العتق وحصل التحرر به . ولعل المراد بقوله : ( فغلامي حر ) إنه حيث صار منذور العتق ، فكأنه قد صار حرا لأن مآله إلى الحرية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 191 وفيه فإن كان تطوعا فهي طاعة وأعتق غلامه .