( الثامنة ) روى رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
نذر الحج ولم يكن له مال فحج عن غيره أيجزي ، عن نذره ؟ قال :
( نعم ) وفيه اشكال إلا أن يقصد ذلك بالنذر .
( التاسعة ) قيل : من نذر أن لا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء ، وإن
احتاج إلى ثمنه ، وهو استناد إلى رواية مرسلة .
شرح
وبالجملة فهذه الرواية قاصرة عن اثبات الأحكام الشرعية ، والمتجه ،
الرجوع فيما تضمنته إلى القواعد المقررة .
قوله : ( الثامنة روى رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام رجل نذر
الحج الخ ) هذه الرواية رواها الشيخ في الصحيح ، عن رفاعة قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل حج عن غيره ولم يكن له مال وعليه نذر أن يحج
ماشيا أيجزي عنه ذلك من مشيه ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) .
واستشكله المصنف رحمه الله حيث لا يكون ذلك مقصودا بالنذر ، وكأن
وجهه أن اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسببات ، فلا يكون الحج الواحد
مجزيا عن النذر والإجارة .
وهو استشكال ضعيف ، فإن ذلك أنما يتم في الأسباب الحقيقية ، لا في
المعرفات الشرعية ، ولهذا جزم بالاجتزاء بحج النيابة إذا كان مقصودا بالنذر .
والمتجه الاجتزاء بذلك مع القصد إليه ، وكذا مع الإطلاق لصدق
الامتثال .
نعم لو كان المنذور الحج عن نفسه لم يجزيه حج النيابة قطعا .
قوله : ( التاسعة قيل : من نذر ألا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء الخ )
لقول الشيخ في النهاية فإنه قال : ومن نذر أن لا يبيع مملوكا له أبدا فلا يجوز له بيعه ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 قطعة من حديث 3 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 49 وله صدر فلاحظ .