تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
( العاشرة ) العهد كاليمين يلزم حيث تلزم ، ولو تعلق بما ، الاعود مخالفته دينا أو دنيا خالف إن شاء ، ولا إثم ولا كفارة .
شرح
احتاج إلى ثمنه . وهو جيد إذا لم تبلغ الحاجة حد الضرورة ، أما معه فيجوز بيعها قطعا . وذكر المصنف رحمه الله أن مستند هذا القول رواية مرسلة ، ولم نقف على هذه الرواية ، نعم روى الشيخ - بسند ضعيف - عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية ، وهي تحتمل الثمن إلا أني كنت حلفت فيها بيمين ، فقلت : لله علي أن لا أبيعها أبدا ، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة فقال : في لله بقولك له ( 1 ) . وهي مع ضعف سندها محمولة على ما إذا لم تبلغ الحاجة حد الضرورة . قوله : ( العاشرة العهد كاليمين يلزم حيث يلزم الخ ) مقتضى العبارة أن العهد يتعلق بالمباح كاليمين ، وبه قطع في الشرائع . ويدل على ما رواه الشيخ ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام أنه سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه إن لم يف بعهده ؟ قال : يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين ( 2 ) . رتب الكفارة على من لم يف بما عاهد عليه في غير معصيته ، وذلك شامل للمباح ، بل وللمكروه أيضا ، لكن المكروه خارج عن ذلك بالإجماع كما نقله في المسالك فيبقى ما عداه مندرجا في الإطلاق . ولو تعلق العهد بما ، الأولى مخالفته في الدين أو الدنيا ، فقد صرح المصنف وقبله الشيخ وجماعة بأن له المخالفة إن شاء ولا كفارة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 11 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 201 . ( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 576 .
نهاية المرام — صفحة 368 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي