تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
( الثانية ) ما لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا ، وما قيد بوقت ، يلزم فيه ، ولو أخل لزمته الكفارة ، وما علقه بشرط ولم يقرنه بزمان فقولان ، أحدهما : يتضيق فعله عند الشرط ، والآخر : لا يتضيق ، وهو أشبه .
( الثالثة ) من نذر الصدقة في مكان معين أو الصوم أو الصلاة في وقت معين لزم ، فإن فعل ذلك في غيره أعاد .
شرح
وأجيب عن هذه الروايات بالحمل على الاستحباب ، وهو يتوقف على وجود المعارض وبدونه يجب المصير إلى القول بالوجوب ، لأنه حقيقة اللفظ . قوله : ( الثانية ما لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا الخ ) الأصح ما اختاره المصنف رحمه الله من أنه لا يتضيق إلا بظن الوفاة ، كالنذر الذي لم يعين بوقت وسائر الواجبات الموسعة ، لأن الأمر بمجرده لا يفيد الفور ، ولا دليل على أن هذا الأمر بخصوصه يفيده والقول يتضيق فعله عند الشرط ، لابن حمزة ، وهو غير واضح المأخذ . قوله : ( الثالثة من نذر الصدقة في مكان معين الخ ) إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الزمان والمكان بين المشتمل على المزية وغيره . والوجه في ذلك أن المنذور هو العبادة الواقعة على الوجه المخصوص فيجب الاتيان بها على هذا الوجه ، لعدم تحقق الامتثال بدونه . وفي المسألة قولان آخران ( أحدهما ) أن من نذر الصوم في بلد معين كان له الصوم أين شاء ، واختاره الشيخ رحمه الله في بعض كتبه نظرا إلى أن الصوم لا يحصل له بإيقاعه في مكان دون آخر صفة زائدة على كماله في نفسه ، فإذا نذر الصوم في مكان معين ، انعقد الصوم خاصة لرجحانه دون الوصف بخلوه عن المزية . وجوابه - بعد تسليم خلو المكان من المزية - أن المنذور ليس مطلق الصوم نطقا ولا قصدا ، وإنما هو الصوم المخصوص الواقع في المكان المعين ، فمتى قلنا بانعقاد