تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ولو عجز عن صومه أصلا ، قيل : يسقط ( سقط - خ ) وفي رواية ، يتصدق عنه بمد .
شرح
القضاء لو كان واجبا لم يعلقه بالمشية بلفظ ( أن ) لأن ( أن ) تختص بالمحتمل لا المتحقق . وضعفه ظاهر ، إذ من المعلوم أن هذا التعليق للتبرك ، لا للشك ، مع أن المندوب مساو للواجب في تعلق مشية الله تعالى له . قوله : ( ولو عجز عن صومه أصلا قيل يسقط ( سقط - خ ) وفي رواية يتصدق عنه بمد ) لا ريب في سقوط الصوم مع العجز عنه ، لامتناع التكليف بالممتنع ، وإنما الكلام في وجوب التصدق بدلا منه ، فنفاه الأكثر للأصل . وأثبته الشيخ رحمه الله ، لورود الأمر به في عدة روايات كصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في رجل نذر على نفسه إن هو سلم من مرض أو تخلص من حبس ، أن يصوم كل يوم أربعاء ، وهو اليوم الذي تخلص فيه فعجز عن ذلك لعلة أصابته أو غير ذلك فمد الله تعالى للرجل في عمره واجتمع عليه صوم كثير ، ما كفارة ذلك ؟ قال : يتصدق لكل يوم مدا من حنطة أو تمر ( 1 ) . قال ابن بابويه رحمه الله - بعد أن أورد هذه الرواية : وفي رواية ابن إدريس بن زيد ، وعلي بن إدريس عن الرضا عليه السلام ، قال : تصدق ( يكفر - ئل ) عن كل يوم بمد حنطة أو شعير ( 2 ) . ورواية محمد بن منصور أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن رجل نذر صياما فثقل الصوم عليه ، قال : تصدق ( يتصدق ئل ) عن كل يوم بمد من حنطة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 مثل حديث 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 286 . منقول بالمعنى . ( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 منها . ( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من كتاب النذور والعهد ج 16 ص 195 .