تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ولو اتفق يوم عيد أفطر ، وفي القضاء تردد .
شرح
وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك وإن كنت أفطرت ( منه - خ ) من غير علة فتصدق بقدر كل يوم لسبعة ( على - ئل ) مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى ( 1 ) . ويظهر من المصنف رحمه الله في كتاب الصوم من هذا الكتاب التوقف في هذا الحكم حيث أسنده إلى قول مشهور ، وقال في المعتبر : ولمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا . وكأن وجه ضعفها الإضمار واشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في المرض إذا نوى ذلك ، وإلا فهي صحيحة السند بحسب الظاهر ، لكنها باعتبار ما ذكرناه تضعف عن صلاحيتها لاثبات هذا الحكم ، وتخصيص الأخبار المستفيضة المتضمنة لتحريم الصوم في السفر ، والمسألة قوية الاشكال والاحتياط يقتضي عدم إيقاع النذر على هذا الوجه . قوله : ( ولو اتفق يوم عيد أفطر وفي القضاء تردد ) أما وجوب الإفطار فلا ريب فيه لتحريم صوم العيدين بالنص والإجماع ، وإنما الكلام في وجوب القضاء فذهب الأكثر إلى أنه غير واجب لأن النذر لم يتناول صوم العيدين فلا يجب أداء ولا قضاء . وللشيخ قول بوجوب القضاء استنادا إلى رواية علي بن مهزيار المتقدمة وقد عرفت أنها قاصرة سندا ومتنا ( 2 ) . وأجاب عنها المحقق الشيخ فخر الدين بالحمل على الاستحباب ( 3 ) ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم ج 7 ص 139 . ( 2 ) لقد تقدم من الشارح قدس سره الحكم بصحتها بقوله قدس سره فهي صحيحة السند بحسب الظاهر والله العالم . ( 3 ) راجع أيضا ح الفوائد ج 4 ص 58 ولا يخفى أن ما أجاب به الشارح قدس سره قد تنبه به الفخر وأجاب فراجع .