ولو اتفق يوم عيد أفطر ، وفي القضاء تردد .
شرح
وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك وإن كنت أفطرت
( منه - خ ) من غير علة فتصدق بقدر كل يوم لسبعة ( على - ئل ) مساكين نسأل الله
التوفيق لما يحب ويرضى ( 1 ) .
ويظهر من المصنف رحمه الله في كتاب الصوم من هذا الكتاب التوقف في
هذا الحكم حيث أسنده إلى قول مشهور ، وقال في المعتبر : ولمكان ضعف هذه
الرواية جعلناه قولا مشهورا .
وكأن وجه ضعفها الإضمار واشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب
الصوم في المرض إذا نوى ذلك ، وإلا فهي صحيحة السند بحسب الظاهر ، لكنها
باعتبار ما ذكرناه تضعف عن صلاحيتها لاثبات هذا الحكم ، وتخصيص الأخبار
المستفيضة المتضمنة لتحريم الصوم في السفر ، والمسألة قوية الاشكال والاحتياط
يقتضي عدم إيقاع النذر على هذا الوجه .
قوله : ( ولو اتفق يوم عيد أفطر وفي القضاء تردد ) أما وجوب الإفطار
فلا ريب فيه لتحريم صوم العيدين بالنص والإجماع ، وإنما الكلام في وجوب القضاء
فذهب الأكثر إلى أنه غير واجب لأن النذر لم يتناول صوم العيدين فلا يجب أداء ولا قضاء .
وللشيخ قول بوجوب القضاء استنادا إلى رواية علي بن مهزيار المتقدمة وقد
عرفت أنها قاصرة سندا ومتنا ( 2 ) .
وأجاب عنها المحقق الشيخ فخر الدين بالحمل على الاستحباب ( 3 ) ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم ج 7 ص 139 .
( 2 ) لقد تقدم من الشارح قدس سره الحكم بصحتها بقوله قدس سره فهي صحيحة السند بحسب
الظاهر والله العالم .
( 3 ) راجع أيضا ح الفوائد ج 4 ص 58 ولا يخفى أن ما أجاب به الشارح قدس سره قد تنبه به
الفخر وأجاب فراجع .