تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولو شرط صومه سفرا وحضرا صام وإن اتفق في السفر .
شرح
وفي صحيحة حريز : كل ما أضر به الصوم فالافطار له واجب ( 1 ) . وفي حسنة الحلبي وقد سأله أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان المساء ( العشاء - ئل ) حاضت أتفطر ؟ قال : نعم ، وإن كان وقت المغرب فلتفطر ( 2 ) . وأما وجوب القضاء ، فمقطوع به في كلام الأصحاب ولم نقف له على مستند سوى ما رواه الكليني ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار أنه كتب إليه : يا سيدي ، رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم جمعة أو يوم عيد فطر ، أو أضحى ، أو أيام التشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضائه وكيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه : وقد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله ( 3 ) . وهذه الرواية قاصرة من حيث السند ، فإن محمد بن جعفر الرزاز غير موثق ، ومع ذلك فهي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم الجمعة فيشكل التعويل عليها في اثبات حكم مخالف للأصل . والمتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك أن لم يكن الوجوب إجماعيا ، لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل ، وبدونه يكون منفيا بالأصل . قوله : ( ولو شرط صومه سفرا وحضرا صام وإن اتفق في السفر ) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، والمستند فيه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب وقرأته : لا تتركه إلا من علة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم ج 7 ص 156 . ( 2 ) الوسائل باب 25 قطعة من حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم ج 7 ص 162 . ( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 194 ويظهر فيه أن له صدرا .