تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ولو نذر الصدقة بما يملك لزم ، فإن شق قومه وأخرج شيئا فشيئا حتى يوفي
شرح
قوله : ( ولو نذر الصدقة بما يملك لزم الخ ) إذا نذر أن يتصدق بجميع ما يملك ، فإن كان ذلك مما لا يضر بحاله في الدين والدنيا انعقد نذره قطعا ، لأن الصدقة راجحة إذا لم يطرأ عليها ما يقتضي المرجوحية ، وإن كان ذلك مضرا بحاله ، فمقتضى القواعد المتقدمة عدم انعقاد هذا النذر ، لأن من شرط المنذور كونه طاعة . لكن قال في المسالك إن اللازم من عدم انعقاد نذر المرجوح أنه يلزم فيما لا يضر بحاله ، وما أضر بحاله أو كان ترك الصدقة به أولى ، لم ينعقد نذره . وهو مشكل لأن الواقع نذر واحد والمنذور مرجوح فلا وجه لانعقاده في البعض وصحته في البعض . وذكر المصنف وغيره أن من هذا شأنه إذا شق عليه الصدقة : ماله قومه وتصرف فيه وضمن قيمته في ذمته وتصدق بها شيئا فشيئا حتى يوفي . ومستندهم في ذلك ما رواه الشيخ ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة ، إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر عليه السلام فسلم عليه ثم جلس وبكى ؟ ثم قال له : جعلت فداك : إني كنت أعطيت الله عهدا إن عافاني الله من شئ كنت أخافه على نفسي ، أن أتصدق بجميع ما أملك ، وإن الله عز وجل قد عافاني منه وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة في خراب الأنصار ، وقد حملت كل ما أملك وأنا ( فأنا - ئل ) بايع داري وجميع ما أملك ، فأتصدق به ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : انطلق وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة فاعرف ذلك ثم اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قومته ( قومت - ئل ) ثم انطلق ( انظر - ئل ) إلى أوثق الناس في نفسك وادفع ( فادفع - ئل ) إليه الصحيفة وأوصه ومره إن حدث بك حدث الموت أن يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدق به عنك ثم ارجع إلى منزلك وقم في مالك على