تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولو نذر صوم حين صام ستة أشهر ، ولو قال : زمانا صام خمسة أشهر .
ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما .
شرح
الثلاث لا للمفردة خاصة ، فلا يكون فعلها على الانفراد مشروعا . قوله : ( ولو نذر صوم حين صام ستة أشهر الخ ) لفظ الحين ، والزمان ، والوقت ونحوهما من الأوقات المبهمة ، يصدق بحسب اللغة والعرف على القليل والكثير . ومقتضى ذلك أن من نذر صوم أحدها بر بصوم يوم لتحقق الحين والزمان والوقت به . لكن روى الشيخ ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال في رجل نذر أن يصوم زمانا ؟ قال : الزمان خمسة أشهر ، والحين ستة أشهر ، لأن الله عز وجل يقول : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ( 1 ) . وعن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل قال : لله علي أن أصوم حينا وذلك في شكر فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد أتي علي عليه السلام في مثل هذا فقال : صم ستة أشهر فإن الله تعالى ( عز وجل - ئل ) يقول : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها يعني ستة أشهر ( 2 ) . وبمضمون هاتين الروايتين أفتى الأصحاب ، وللتوقف فيه مجال لضعف الروايتين ، المانع من التمسك بهما . ولو نوى الناذر بالحين والزمان شيئا معينا وجب ما نواه بغير إشكال . قوله : ( ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما ) المستند في ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 284 . ( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 284 .