ولو نذر صوم حين صام ستة أشهر ، ولو قال : زمانا صام خمسة
أشهر .
ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما .
شرح
الثلاث لا للمفردة خاصة ، فلا يكون فعلها على الانفراد مشروعا .
قوله : ( ولو نذر صوم حين صام ستة أشهر الخ ) لفظ الحين ، والزمان ،
والوقت ونحوهما من الأوقات المبهمة ، يصدق بحسب اللغة والعرف على القليل
والكثير . ومقتضى ذلك أن من نذر صوم أحدها بر بصوم يوم لتحقق الحين والزمان
والوقت به .
لكن روى الشيخ ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه
عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال في رجل نذر أن يصوم زمانا ؟ قال : الزمان
خمسة أشهر ، والحين ستة أشهر ، لأن الله عز وجل يقول : تؤتي أكلها كل حين بإذن
ربها ( 1 ) .
وعن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل
قال : لله علي أن أصوم حينا وذلك في شكر فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد أتي
علي عليه السلام في مثل هذا فقال : صم ستة أشهر فإن الله تعالى ( عز وجل - ئل )
يقول : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها يعني ستة أشهر ( 2 ) .
وبمضمون هاتين الروايتين أفتى الأصحاب ، وللتوقف فيه مجال لضعف
الروايتين ، المانع من التمسك بهما .
ولو نوى الناذر بالحين والزمان شيئا معينا وجب ما نواه بغير إشكال .
قوله : ( ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما ) المستند في ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 284 .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ج 7 ص 284 .