زجرا لم يلزم وبالعكس لو كان السبب معصية .
ولا ينعقد لو قال : لله علي نذر ، واقتصر .
وينعقد لو قال : علي قربة ، ويبر بفعل قربة ولو صوم يوم أو
صلاة ركعتين .
شرح
ذلك أن الشكر على الطاعة حسن ، والزجر عنها قبيح ، كما أن الزجر عن المعصية
حسن ، والشكر عليها قبيح فلو قال : ( إن حججت فلله علي كذا ) وقصد الشكر
انعقد ، ولو قصد الزجر بطل .
وبالعكس لو قال : ( إن زنيت فلله علي كذا ) ويعلم من ذلك أن صيغة
الشكر والزجر واحدة وإنما يتميز أحدهما عن الآخر بالقصد .
ولا يخفى أن سبب النذر قد لا يكون طاعة كالشفاء من المرض وحصول الولد
مثلا ، والمعتبر فيه صلاحيته لتعلق الشكر به .
قوله : ( ولا ينعقد لو قال : لله علي نذر واقتصر ) إنما لم ينعقد النذر
بذلك لعدم ذكر متعلقه ، ويدل قوله عليه السلام : ليس النذر بشئ حتى يسمي
لله شيئا صياما أو صدقة أو هديا أو حجا ( 1 ) .
قوله : ( وينعقد لو قال علي قربة الخ ) المراد أنه إذا قال : ( لله علي أن
أفعل قربة ) انعقد النذر ، لاجتماع شرائطه التي من جملتها ذكر متعلقه ، وهو فعل
القربة ، ويبر بفعل كل قربة من صدقة أو صيام أو صلاة ركعتين أو غير ذلك من
الطاعات .
ومقتضى العبارة أنه لا يبر بصلاة الركعة الواحدة ، وقيل : يبر بفعل مفردة
الوتر ، وهو مشكل ، إذ المستفاد من النصوص الصحيحة ( 2 ) إن الوتر اسم للركعات
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 2 من كتاب النذر والعهد ج 16 ص 182 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 15 حديث 7 - 9 - 11 - 15 - 16 - 17 من أبواب أعداد الفرائض ج 3
ص 46 - 48 قوله لو نذر .