تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وأما الاستيلاد فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه .
وهي مملوكة لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولا جهة لقضائه غيرها
شرح
و ( مال الله ) يحتمل أن يكون المراد به الزكاة الواجبة أو مطلق المال الذي بيد المولى ، فإنه من عند الله . والذي يقتضيه الوقوف - مع إطلاق الأمر - وجوب الإيتاء مطلقا لكن لا يتعين كون المخاطب بقوله : ( وآتوهم ) مطلق الموالي ، إذ من المحتمل تعلقه بمطلق المكلفين . قوله : ( وأما الاستيلاد فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه ) لا ريب في تحقق الاستيلاد بذلك وخرج بقوله : ( في ملكه ) ما إذا كان العلوق قبل دخولها في ملكه كما إذا وطئ أمة الغير بشبهة أو عقد ثم اشتراها فإنها لا تصير أم ولد بذلك لأن علوقها وقع متقدما على ملكه . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف إنها تصير أم ولد بذلك ، لأن طريقة الاشتقاق تقتضيه ، فإن هذه قد ولدت منه ، فينبغي أن تسمى بذلك - وهو ضعيف . قوله : ( وهي مملوكة ، لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا الخ ) لا خلاف في أن أم الولد تبقى على ملك مولاها ما دام حيا ، فله إجارتها وتزويجها وتحليلها ، لكن لا يجوز له بيعها إلا في ثمن رقبتها إذا كان ثمنها دينا على المولى . ولا وجه لقضائه غيرها ، لما رواه الكليني في الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أسألك ؟ قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السلام أمهات الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهن ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال :