وأما الاستيلاد
فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه .
وهي مملوكة لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن
رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولا جهة لقضائه غيرها
شرح
و ( مال الله ) يحتمل أن يكون المراد به الزكاة الواجبة أو مطلق المال الذي
بيد المولى ، فإنه من عند الله .
والذي يقتضيه الوقوف - مع إطلاق الأمر - وجوب الإيتاء مطلقا لكن
لا يتعين كون المخاطب بقوله : ( وآتوهم ) مطلق الموالي ، إذ من المحتمل تعلقه بمطلق
المكلفين .
قوله : ( وأما الاستيلاد فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه ) لا ريب
في تحقق الاستيلاد بذلك وخرج بقوله : ( في ملكه ) ما إذا كان العلوق قبل دخولها في
ملكه كما إذا وطئ أمة الغير بشبهة أو عقد ثم اشتراها فإنها لا تصير أم ولد بذلك لأن
علوقها وقع متقدما على ملكه .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف إنها تصير أم ولد بذلك ، لأن طريقة
الاشتقاق تقتضيه ، فإن هذه قد ولدت منه ، فينبغي أن تسمى بذلك - وهو
ضعيف .
قوله : ( وهي مملوكة ، لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا الخ )
لا خلاف في أن أم الولد تبقى على ملك مولاها ما دام حيا ، فله إجارتها وتزويجها
وتحليلها ، لكن لا يجوز له بيعها إلا في ثمن رقبتها إذا كان ثمنها دينا على المولى .
ولا وجه لقضائه غيرها ، لما رواه الكليني في الصحيح ، عن عمر بن يزيد ،
قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أسألك ؟ قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين
عليه السلام أمهات الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهن ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال :