تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولا يحل له وطء المكاتبة بالملك ، ولا بالعقد ،
ولو وطئها مكرها لزمه مهرها .
ولا تتزوج إلا بإذنه ولو حملت بعد الكتابة كان حكم ولدها حكمها إذا لم يكونوا أحرارا .
شرح
الكتابة وجاز للمكاتب معاملة المولى بالبيع والشراء إجماعا . وليس المراد بجواز تصرف المولى في مال المكاتب الاستيفاء ، أن له أخذ بشئ من ماله بغير إذنه بسبب الاستيفاء ، لأن المكاتب يتخير من جهات الوفاء كغيره ممن عليه الدين ، بل المراد أن له التصرف فيه بالاستيفاء في الجملة إذا صدر عن إذن المكاتب أو مع امتناعه من أداء الحق بعد حلوله وذلك واضح . قوله : ( ولا يحل له وطء المكاتبة بالملك ولا بالعقد الخ ) إنما لم يحل للمولى وطء المكاتبة بالملك ولا بالعقد بخروجها ( لخروجها - خ ) بالكتابة عن محض الرق المسوغ للوطء بملك اليمين وعدم صيرورتها حرة حتى تستباح بالعقد ، لأن المكاتب على مرتبة بين الرق والعتق . ولو وطئها المولى عالما بالتحريم عزر إن لم يتحرر منها شئ وحد بنسبة الحرية إن تبعضت كما مر . ولو طاوعته هي حدت حد المملوك إن لم يتبعض ، وإلا فبالنسبة ، وإن أكرهها اختص بالحد أو التعزير ولزمه مهرها . وفي تكرره بتكرر الوطء أوجه ثالثها إن تخلل الأداء بين الوطء تكرر وإلا فلا . قوله : ( ولا تتزوج إلا بإذنه الخ ) أما إن المكاتبة ليس لها أن تتزوج إلا بإذن المولى ، فلا ريب فيه ، لأن التزويج ليس من التصرف الذي يحصل به الاكتساب فيكون موقوفا على إذن المولى ، فإذا أذن فيه صح وملكت المكاتبة المهر .