تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( الثالثة ) : يجب على المولى أعانته من الزكاة ، ولو لم تكن استحب تبرعا .
شرح
ولو حملت بعد الكتابة ، فإن كان الولد حرا فالأمر ظاهر ، وإلا كان حكم ولدها حكمها بمعنى أنه يسترق برقها ويعتق بعتقها ، لأنه كسبها فيتبع رقيتها وحريتها كسائر اكتسابها . وليس المراد بقوله : ( كان حكم ولدها حكمها ) سراية لكتابة إلى أولادها لأن المكاتبة عقد معاوضة ، والمعوض ، فيه ما ذكر في العقد ، وقد صرح بهذا المعنى ، العلامة ومن تأخر عنه . قوله : ( الثالثة يجب على المولى إعانته من الزكاة الخ ) اختلف الأصحاب في وجوب إعانة المكاتب وعدمه على أقوال ( أحدها ) الوجوب مطلقا من الزكاة أو من غيرها ذهب إليه الشيخ في المبسوط . ( ثانيها ) أنه يجب إعانته من الزكاة إن وجبت عليه ، وإن لم تجب استحب تبرعا ، وهو قول الشيخ في الخلاف وجماعة منهم المصنف رحمه الله . ( ثالثها ) أنه يستحب لسيده إعانته من سهم الرقاب وهو قول ابن البراج . ( رابعها ) أنه على السيد إعانة المكاتب المطلق بشئ من الزكاة إن وجبت عليه دون المشروط وهو قول ابن إدريس . ( خامسها ) أنه يستحب الإعانة مطلقا للمطلق والمشروط من الزكاة وغيرهما ، اختاره العلامة في المختلف . والأصل في هذه المسألة قوله تعالى : وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ( 1 ) ومنشأ الخلاف أن الأمر بالإيتاء ، يحتمل كونه للوجوب ، لأنه حقيقة اللفظ ، وللندب كما في الأمر المتقدم عليه ، وهو قوله تعالى : ( فكاتبوهم ) ( 2 ) فإنه للندب اتفاقا .
هامش
( 1 ) النور : 33 . ( 2 ) النور : 33 .