( الثانية ) ليس للمكاتب التصرف في ماله بهبة ، ولا عتق ،
ولا إقراض إلا بإذن المولى .
وليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء .
شرح
قوله : ( الثانية ليس للمكاتب ، التصرف في ماله بهبة الخ ) قد عرفت
أن المكاتب لا يخرج بالكتابة عن ملك المولى ، وإنما يتحرر بالأداء فلا يجوز له
التصرف في ماله بما ينافي الاكتساب ، ولا بما فيه خطر إلا بإذن المولى وفي صحيحة
معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا
الأكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود ( 1 ) .
نعم يجوز له التصرف في وجوه الاكتساب بما لا خطر فيه كالبيع حالا ولو
من المولى ، والشراء نقدا ونسية وقبض مال الغير قرضا وقراضا .
ولو باع بثمن زائد عن ثمن المثل وقبض ثمن المثل وتأخر الزائد جاز ، بل
يحتمل قويا جواز بيع النسية مع الرهن والضمين كالوكيل ، وليس له أن يضارب
بماله إلا بإذن المولى ، ولا أن يعتق عبده ، وله أن يكاتبه مع الغبطة ، فإن عجزا معا
استرقهما المولى ، وإن عجز الثاني خاصة استرقه الأول ، وإن عجز الأول استرق وعتق
الثاني إذا أدى ما عليه .
ولو استرق الأول قبل أداء الثاني كان الأداء إلى السيد .
وللمكاتب أن ينفق على نفسه وما يملكه ، بالمعروف من غير إسراف ولا
تقتير .
قوله : ( وليس للمولى ، التصرف في ماله بغير الاستيفاء ) إنما لم يكن
للمولى ، التصرف في مال المكاتب بغير الاستيفاء ، لخروجه بالكتابة عن محض
الرقية وانقطاع سلطنة المولى عنه ، ولهذا امتنع من المولى بيعه وعتقه قبل فسخ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 قطعة من حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 107 .