ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط عنه من الحد بقدر نصيبه
منها ، وحد بما تحرر .
شرح
ما فيه من الرقية .
ثم إن قسمت الأسواط على صحة ، وإلا قبض على السوط بنسبة الجزء كما
سيجئ بيانه ، وفي صحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في المكاتب
يجلد الحد بقدر ما أعتق منه ( 1 ) .
والظاهر أن المراد أنه يجلد من حد الأحرار بقدر ما أعتق منه ولم يذكر
حكم الجزء الآخر لظهوره .
قوله : ( ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط الخ ) المراد أن المولى إذا
زنى بمكاتبته المشروطة أو المطلقة التي لم تؤد شيئا لم يجب عليه الحد ، لكن يعزر
لتحريم وطئها عليه .
وإن كان قد تحرر من المطلقة شئ حد بنسبة ما تحرر منها ، لأنه وطء محرم
بمن قد صارت أجنبية فوجب عليه الحد وسقط عنه من الحد بقدر نصيبه فيها
( منها - خ ل ) .
ويدل على ذلك صريحا ما رواه الشيخ ، عن الحسين بن خالد ، عن
الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة : ما أديت
من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك ؟ فقال لها : نعم فأدت بعض مكاتبتها
وجامعها مولاها بعد ذلك ، قال : إن كان قد استكرهها على ذلك ضرب من الحد
بقدر ما أدت من مكاتبتها ودرء عنه من الحد بقدر ما بقي من مكاتبته وإن كانت
تابعته كانت شريكة في الحد ، ضربت مثل ما يضرب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 102 .
( 2 ) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 406 مع اختلاف يسير في ألفاظه .