تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ولا يقع بخلية ولا برية .
شرح
ومن ذلك كله يظهر عدم وقوع الطلاق بقوله : أنت طلاق أو من المطلقات أو أنت مطلقة . وقوى الشيخ وقوع الطلاق بقوله : أنت مطلقة إذا نوى بها الطلاق ورده المصنف في الشرايع بأنه بعيد عن شبه الإنشاء . وهو غير جيد ، فإن هذه الصيغة جملة اسمية كقوله : أنت طالق فيستعمل خبرا أو إنشاء ، والأجود رده بعدم ورود النقل بذلك كما بيناه . قوله : ( ولا يقع ب‍ ( خلية ) وبرية ) المراد ب‍ ( خلية ) كونها خلية من الزوج وب‍ ( برية ) كونها برية منه . وإنما لم يقع الطلاق بهذا اللفظين وما أشبهما ، لأنها كنايات عن الطلاق وليست صريحة فيه ، لاحتمالهما لغير ذلك المعنى كأن تكون خلية من شئ آخر غير النكاح وبرية منه ، والطلاق لا يقع بالكنايات لعدم ورود النقل به . ويدل على ذلك صريحا ما رواه الشيخ في الحسن عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام أو بائنة أو بتة أو خلية أو برية ، قال : هذا كله ليس بشئ ( 1 ) . وما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت مني خلية أو برية أو بتة أو بائن أو حرام ؟ فقال : ليس بشئ ( 2 ) . وخالف في ذلك العامة فحكموا بوقوع الطلاق بهذه الألفاظ إذا نوى بها الطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 293 . ( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 292 .