تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
أما المسترابة ، فإن تأخرت الحيضة صبرت ثلاثة أشهر ولا يقع طلاقها قبله .
شرح
ذلك وضوحا . قوله : ( أما المسترابة فإن تأخرت الخ ) المراد بالمسترابة من كانت في سن من تحيض ولا تحيض سواء كانت بعارض من رضاع أو مرض أو خلقي ، وإطلاق اسم المسترابة عليها مجرد اصطلاح وإلا فقد يحصل مع انقطاع الحيض استرابة بالحمل ، وقد لا يحصل . وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل الظاهر أنه موضع وفاق ويدل عليه ما رواه الكليني - في الصحيح - ، عن داود بن أبي يزيد العطار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها إذا أراد طلاقها ؟ قال : ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها ( 1 ) وعلى هذه الرواية اقتصر الكليني في باب طلاق المسترابة . وهي وإن كانت مرسلة لكنها مؤيدة بعمل الأصحاب واتفاقهم على العمل بمضمونها من غير خلاف في ذلك . ويشهد لذلك أيضا ، ما رواه الشيخ - في الصحيح - ، عن إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن المسترابة من الحيض ( المحيض - ئل ) كيف تطلق ؟ قال تطلق بالشهور ( 2 ) . والظاهر أن المراد من الشهور ، الأشهر الثلاثة . وما رواه الكليني ، عن الحسن بن علي بن كيسان ، قال : كتبت إلى الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 335 . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 17 من أبواب العدد ج 15 ص 414 .