وكذا لو قال : اعتدي .
شرح
والظاهر أن مرادهم بذلك أن الكناية لا يحكم بوقوع الطلاق بها إلا مع
العلم بإرادة الطلاق ، بخلاف الصريح ، فإن الحكم بوقوع الطلاق به لا يتوقف على
ذلك وإن كان القصد إلى الطلاق معتبرا فيه أيضا ، ومذهب الأصحاب عدم وقوعه
بالكناية مطلقا .
قوله : ( وكذا لو قال : اعتدي ) المشهور بين الأصحاب أن الطلاق لا يقع
بهذا اللفظ ، لأنه غير صريح فيه .
وقال ابن الجنيد : الطلاق لا يقع إلا بلفظ الطلاق أو قوله : اعتدي فأما
ما عدا ذلك فلا يقع به .
ويدل عليه قول أبي جعفر عليه السلام في حسنة ابن مسلم : إنما الطلاق أن
يقول لها في قبل العدة - بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها - : أنت طالق أو
اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين ( 1 ) .
وقول أبي عبد الله عليه السلام في حسنة الحلبي : الطلاق أن يقول لها :
اعتدي أو أن يقول لها : أنت طالق ( 2 ) .
وهاتان الروايتان معتبرتا السند ، لأن دخولهما في قسم الحسن بواسطة
إبراهيم بن هاشم ( 3 ) وقد عرفت أن روايته لا تقصر على الصحيح ودلالتهما على
المطلوب واضح .
وحملهما الشيخ في كتابي الأخبار على أن لفظ ( اعتدي ) إنما يعتبر إذا تقدم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 295 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 295 .
( 3 ) سند الأولى كما في الكافي هكذا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط
وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير جميعا عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم وسند الثاني كما فيه
أيضا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد عن الحلبي .