تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وكذا لو قال : اعتدي .
شرح
والظاهر أن مرادهم بذلك أن الكناية لا يحكم بوقوع الطلاق بها إلا مع العلم بإرادة الطلاق ، بخلاف الصريح ، فإن الحكم بوقوع الطلاق به لا يتوقف على ذلك وإن كان القصد إلى الطلاق معتبرا فيه أيضا ، ومذهب الأصحاب عدم وقوعه بالكناية مطلقا . قوله : ( وكذا لو قال : اعتدي ) المشهور بين الأصحاب أن الطلاق لا يقع بهذا اللفظ ، لأنه غير صريح فيه . وقال ابن الجنيد : الطلاق لا يقع إلا بلفظ الطلاق أو قوله : اعتدي فأما ما عدا ذلك فلا يقع به . ويدل عليه قول أبي جعفر عليه السلام في حسنة ابن مسلم : إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة - بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها - : أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين ( 1 ) . وقول أبي عبد الله عليه السلام في حسنة الحلبي : الطلاق أن يقول لها : اعتدي أو أن يقول لها : أنت طالق ( 2 ) . وهاتان الروايتان معتبرتا السند ، لأن دخولهما في قسم الحسن بواسطة إبراهيم بن هاشم ( 3 ) وقد عرفت أن روايته لا تقصر على الصحيح ودلالتهما على المطلوب واضح . وحملهما الشيخ في كتابي الأخبار على أن لفظ ( اعتدي ) إنما يعتبر إذا تقدم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 295 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 295 . ( 3 ) سند الأولى كما في الكافي هكذا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير جميعا عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم وسند الثاني كما فيه أيضا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد عن الحلبي .
نهاية المرام — صفحة 28 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي