تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ويقع لو قال : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم .
شرح
قول الرجل : ( أنت طالق ) ثم يقول : ( اعتدي ) ، قال : لأن قوله لها : ( اعتدي ) ليس له معنى ، لأن لها أن تقول : من أي شئ أعتد ؟ فلا بد أن يقول لها : ( اعتدي لأني طلقتك ) فالاعتبار إذن بلفظ الطلاق ، لا بهذا القول إلا أنه يكون هذا القول كالكاشف لها غير أنه لزمها حكم الطلاق والموجب لها ذلك . ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد وشدة المخالفة للظاهر لأنه عليه السلام جعل قوله : ( اعتدي ) معطوفا على قوله : ( أنت طالق ) ب‍ ( أو ) المفيدة للتخيير في الرواية الأولى ، ومعطوفا عليه في الرواية الثانية ، فكيف يخص وقوعه بأحد اللفظين الذي قد خير بينه وبين اللفظ الآخر . وقوله رحمه الله : إنه لا معنى لقوله : ( اعتدي ) غير جيد ، لأنه إذا نوى به الطلاق وحكم الشارع بحصول البينونة به يصير في معنى أنت طالق ، وإذا قالت : ( من أي شئ أعتد ) ؟ يقول : من الطلاق الواقع بهذا اللفظ غاية الأمر أنها لم تفهم ذلك من قوله : ( اعتدي ) فسألت عنه وذلك لا يوجب أن لا يكون له معنى . ولا يمكن الجواب عن هاتين الروايتين بالحمل على التقية لأن في الخبر الأول ما ينافي ذلك ، وهو أنه لا يقع الطلاق بقوله : أنت حرام أو بائنة أو برية أو خلية ، فإن الطلاق عند المخالف يقع بجميع ذلك مع النية . ومال جدي قدس سره في المسالك إلى العمل بهاتين الروايتين وهو متجه وإن كان الاقتصار على اللفظ المتفق عليه طريق الاحتياط . قوله : ( ويقع قول قال : هل طلقت فلانة ؟ قال : نعم ) المراد أنه يقع إنشاء كما صرح به الشيخ في النهاية وجماعة . واستدل عليه بما رواه الشيخ ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام في الرجل يقال له : أطلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ، قال : قال : قد