ويقع لو قال : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم .
شرح
قول الرجل : ( أنت طالق ) ثم يقول : ( اعتدي ) ، قال : لأن قوله لها : ( اعتدي ) ليس
له معنى ، لأن لها أن تقول : من أي شئ أعتد ؟ فلا بد أن يقول لها : ( اعتدي لأني
طلقتك ) فالاعتبار إذن بلفظ الطلاق ، لا بهذا القول إلا أنه يكون هذا القول
كالكاشف لها غير أنه لزمها حكم الطلاق والموجب لها ذلك .
ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد وشدة المخالفة للظاهر لأنه عليه السلام
جعل قوله : ( اعتدي ) معطوفا على قوله : ( أنت طالق ) ب ( أو ) المفيدة للتخيير في
الرواية الأولى ، ومعطوفا عليه في الرواية الثانية ، فكيف يخص وقوعه بأحد اللفظين
الذي قد خير بينه وبين اللفظ الآخر .
وقوله رحمه الله : إنه لا معنى لقوله : ( اعتدي ) غير جيد ، لأنه إذا نوى به
الطلاق وحكم الشارع بحصول البينونة به يصير في معنى أنت طالق ، وإذا قالت :
( من أي شئ أعتد ) ؟ يقول : من الطلاق الواقع بهذا اللفظ غاية الأمر أنها لم تفهم
ذلك من قوله : ( اعتدي ) فسألت عنه وذلك لا يوجب أن لا يكون له معنى .
ولا يمكن الجواب عن هاتين الروايتين بالحمل على التقية لأن في الخبر
الأول ما ينافي ذلك ، وهو أنه لا يقع الطلاق بقوله : أنت حرام أو بائنة أو برية أو
خلية ، فإن الطلاق عند المخالف يقع بجميع ذلك مع النية .
ومال جدي قدس سره في المسالك إلى العمل بهاتين الروايتين وهو متجه
وإن كان الاقتصار على اللفظ المتفق عليه طريق الاحتياط .
قوله : ( ويقع قول قال : هل طلقت فلانة ؟ قال : نعم ) المراد أنه يقع
إنشاء كما صرح به الشيخ في النهاية وجماعة .
واستدل عليه بما رواه الشيخ ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي
عليهم السلام في الرجل يقال له : أطلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ، قال : قال : قد