( الركن الثالث ) في الصيغة ، وتقتصر على ( طالق ) تحصيلا لموضع
الاتفاق .
شرح
لعدم وقوع الطلاق منجزا ، على واحدة منهن مع اتفاق الأصحاب على هذا الحكم
على ما نقله جماعة .
ويتفرع على ذلك العدة ، فعلى الأول تعتد من حين اللفظ وعلى الثاني من
حين التعيين .
وفي المسألة أبحاث طويلة متفرعة على القول بعدم اشتراط التعيين
لا ضرورة إلى التشاغل بها بعد أن بينا ضعف القول الذي قد بنيت عليه .
قوله : ( الركن الثالث في الصيغة وتقتصر على ( طالق ) الخ ) قد
عرفت أن النكاح عصمة مستفادة من الشرع فيقف زوالها على ما جعله الشارع سببا
لذلك ، وقد تطابق النص والإجماع على أنه يقع بلفظ ( طالق ) مع اللفظ الدال على
تعيين المطلقة كقوله : أنت أو فلانة أو هذه أو ما شاكل ذلك ولم يثبت وقوعه بغيره ،
فيجب نفيه إلى أن يثبت كونه كذلك .
ويدل على هذا الحصر في الجملة ما رواه الشيخ - في الحسن - عن محمد بن
مسلم أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته أنت علي حرام ( أو )
بائنة ( أو ) بتة ( أو ) برية ( أو ) خلية قال : هذا كله ليس بشئ إنما الطلاق أن يقول
لها في قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها ( محيضها - خ ) قبل أن يجامعها : أنت طالق
أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين ( 1 ) .
وفي الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الطلاق أن
يقول لها : اعتدي أو أن يقول لها : أنت طالق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 295 .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 295 .