ويشترط تجريد ، عن الشرط والصفة .
شرح
طلقها حينئذ ( 1 ) .
وهذه الرواية مع ضعفها لا تدل على المطلوب صريحا لاحتمال أن يكون
المراد بقوله : ( قد طلقها حينئذ ) أنه أبى بالسبب الموجب للحكم عليه بالطلاق .
واستدل على ذلك أيضا بأن ( نعم ) يتضمن السؤال فيكون في قوة
قوله : طلقت فلانة وهذا اللفظ مما يقع به الطلاق .
ويشكل أنه لا يلزم من تضمن ( نعم ) معنى السؤال أن يكون قائما مقام
ذلك اللفظ من جميع الوجوه ، مع أن وقوع الطلاق بلفظ ( طلقت ) غير مسلم فإنه محل
خلاف وإشكال .
والعجب أن المصنف في الشرايع لما حكى عن الشيخ : - أنه قال : ولو
قال : طلقت فلانة لا يقع ، استشكله بوقوع الطلاق عند سؤاله : هل طلقت امرأتك
فيقول : نعم ، ومقتضى ذلك أن وقوعه بهذا اللفظ أمر مقر مع أن مستنده على
ما عرفت ، من الضعف .
ولعل مراد المصنف رحمه الله إلزام الشيخ بوقوع الطلاق بقوله : ( طلقت )
حيث حكم بوقوعه بقوله : ( نعم ) في جواب السؤال .
هذا كله في وقوع الطلاق به إنشاء أما الحكم بوقوعه إقرارا فلا شبهة فيه إذا
لم يعلم انتفاء الطلاق سابقا ، ولو ادعى إرادة الإنشاء فالظاهر قبول قوله .
قوله : ( ويشترط تجريده عن الشرط والصفة ) هذا الحكم مقطوع به في
كلام الأصحاب ، وادعى عليه ابن إدريس وجدي قدس سره في الروضة الإجماع
ونسبه في الشرايع إلى قول مشهور مؤذنا بتوقفه فيه .
واعترف الشارح ( 2 ) قدس سره بضعف مستنده ، قال : فإنه ليس عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 6 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 296 .
( 2 ) يعني الشهيد الثاني صاحب المسالك قده .