تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وفي اشتراط تعيين المطلقة تردد .
شرح
عليه السلام أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة وأراد أن يطلقها وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق ؟ فكتب عليه السلام يعتزلها ثلاثة أشهر ويطلقها ( 1 ) . قال في المسالك : ولا يلحق بالمسترابة من تعتاد الحيض في كل مدة تزيد على ثلاثة أشهر ، فإن تلك لا استرابة فيها ، بل هي من أقسام ذوات الحيض فيجب استبرائها بحيضة وإن توقفت على ستة أشهر وأزيد ، وهو كذلك . قوله : ( وفي اشتراط تعيين المطلقة تردد ) اختلف الأصحاب في أن تعيين المطلقة لفظا أو نية ، هل هو شرط في صحة الطلاق ؟ فذهب جماعة منهم المفيد ، والمرتضى ، والشيخ في أحد قوليه ، وابن إدريس ، وغيرهم إلى الاشتراط . وقال في المبسوط : لا يشترط ، واختاره المصنف في الشرائع والشهيد في الشرح . والأصل الأول ( لنا ) أن النكاح عصمة مستفادة من الشرع فيقف زواله على ما أعده الشارع سببا لذلك ، وهو طلاق المعينة ، لأنه الذي انعقد عليه الإجماع ووردت به الأخبار المروية عن النبي وأهل بيته عليهم السلام ، فمن ادعى سببية غيره طولب بدليله . فإن احتج بعموم ما تضمن كون الطلاق سببا في البينونية ( نة - خ ل ) منعنا العموم أولا ، وتناول اسم الطلاق لموضع النزاع ثانيا . ثم إن قلنا بعدم اشتراط التعيين فهل يستخرج المطلقة بالقرعة أو يرجع إلى تعيينه ؟ قولان اختار أولهما المصنف في الشرائع وثانيهما العلامة في القواعد . وعلى القولين ، فهل يحكم بوقوع الطلاق من حين اللفظ أو من حين التعيين ؟ قولان آخران اختار أولهما الشيخ في المبسوط وثانيهما العلامة في القواعد والتحرير . ويشكل على الثاني ، الحكم بتحريم الزوجات كلهن عليه قبل التعيين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 311 .