تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وإذا أتى على المملوك المؤمن سبع سنين استحب عتقه ، وكذا لو ضرب مملوكه ما هو حد .
شرح
الولد وبين أمه ، وألحق ابن الجنيد بالأم ، من يقوم مقامها في الشفقة . ومقتضى صحيحة ابن سنان ( 1 ) ، المنع من التفرقة بين الأخ أو الأخت إذا كانا صغيرين ، وكذا بين الولد وأمه وأبيه ، ولا بأس بالمصير إلى ما تضمنته الرواية لصحة سندها . ( الثالث ) ذكر جماعة من الأصحاب منهم المصنف في الشرائع أن غاية الكراهة أو التحريم استغناء الولد عن الأم ، ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة عمرو بن أبي نصر : ( إن كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس ) ( 2 ) . واختلف في حد الاستغناء فقيل : إنه الاستغناء عن الرضاعة ، وقيل : بلوغ سبع سنين ، لأنه السن الذي يحصل معه الاستغناء عن التعهد والحضانة . وقيل : إن الخلاف هنا يرجع إلى الخلاف في مدة الحضانة . ويمكن الاستدلال على اعتبار السبع ، بما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن جعفر ، عن أيوب بن نوح ، قال : كتب إليه بعض أصحابه : إنه كانت لي امرأة ولي منها ولد وخليت سبيلها ؟ فكتب عليه السلام : المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء المرأة ( 3 ) . قوله : ( وإذا أتى على المملوك المؤمن سبع سنين استحب عتقه الخ ) أما استحباب عتق المملوك المؤمن إذا أتى عليه سبع سنين فيدل عليه ، ما رواه الشيخ عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن بعض آل أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبه أم لم يعتقه
هامش
( 1 ) قد تقدم موضعه آنفا . ( 2 ) قد تقدم موضعه آنفا . ( 3 ) الوسائل باب 81 حديث 6 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 192 .