( الثانية ) لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين عتقا .
( الثالثة ) لو أعتق بعض مماليكه فقيل له : هل أعتقت
مماليكك ؟ فقال : نعم لم ينعتق إلا من سبق عتقه .
شرح
وقال الشهيد في الدروس : إنه لو أريد ب ( مملوك ) الجنس ، ساوى ( من ) في
الحكم .
وهو مشكل ، لأن الجنس يتحقق بالواحد فلا يجب عتق ما عداه بخلاف
( من ) فإنها في اللفظ موصولة ، فتفيد العموم .
ولو تعلق النذر يعتق أول ما يملكه من المماليك ، وجب عتق الجميع بغير إشكال .
قوله : ( الثانية لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين عتقا ) الوجه في
ذلك أن ( ما ) في قوله : ( ما تلده ) موصولة فتتناول الجميع ، بخلاف لفظ ( مملوك ) في
المسألة السابقة ، فإنه نكرة مثبتة ، فلا تعم .
ولو تعلق النذر هنا ب ( أول ولد تلده المرأة ) لم يتناول المتعدد كما أن النذر
هناك لو تعلق ب ( أول ما يملكه ) تناول الجمع .
وهل يشترط في عتق التوأمين ولادتهما دفعة ؟ الأكثر على عدم الاشتراط ،
أن يصدق على مجموع التوأمين عرفا أنهما أول ما ولدته المرأة وإن ولدتهما على
التعاقب .
وخص ابن إدريس الحكم بعتق التوأمين بما إذا ولدتهما دفعة وإن كان
نادرا أما إذا سبق أحدهما ، فإنه يكون هو الأول .
وهو غير بعيد ، لأن ذلك مدلول اللفظ ، فيجب المصير إليه .
نعم لو كان المنذور عتق أول حمل ، عتق التوأمان مطلقا بغير إشكال .
قوله : ( الثالثة لو أعتق بعض مماليكه فقيل : هل أعتقت الخ )
الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن