ولو أبق ومات المولى فوجد بعد المدة فهل للورثة استخدامه ؟
المروي ، لا .
وإذا طلب المملوك البيع لم تجب إجابته .
ويكره التفريق ( التفرقة - خ ل ) بين الولد وأمه وقيل : يحرم .
شرح
ويدل على أن الورثة ليس لهم استخدام المعتق إذا أبق ومات المولى فوجد
بعد المدة ، ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن يعقوب بن شعيب قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق جارية ( جاريته - ئل ) وشرط عليها أن تخدمه
خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدوها ( فوجدها - ئل ) ورثته أنهم أن
يستخدموها ؟ قال : لا ( 1 ) .
وهذه هي الرواية التي أشار إليها المصنف ، ومضمونها مطابق لمقتضى
القواعد الشرعية ، لكن ليس فيها تصريح بأن وجودها كان بعد انقضاء المدة ، وربما
كان وجه الإطلاق أن المشروط خدمة المولى وقد فاتت بموته فلا يجب عليها خدمة
غيره .
قوله : ( وإذا طلب المملوك البيع لم تجب إجابته ) لا ريب في عدم
الوجوب ، نعم يمكن القول باستحباب إجابته إذا كان مؤمنا .
قوله : ( ويكره التفرقة بين الولد وبين أمه ، وقيل : يحرم ) الأصل في
هذه المسألة ، الأخبار المستفيضة عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم ، فمن ذلك ما رواه
ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : أوتي رسول الله صلى الله عليه وآله بسبي من اليمن ، فلما بلغوا الجحفة نفدت
نفقاتهم ، فباعوا جارية ( من السبي - ئل ) وكانت أمها معهم فلما قدموا على رسول الله
صلى الله عليه وآله سمع بكاءها ، فقال : ما هذه ؟ فقالوا : يا رسول الله احتجنا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 14 .