ولو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صح .
شرح
عليه السلام أن عليا عليه السلام أعتق عبد نصرانيا فأسلم ( 1 ) .
ثم حمله على أنه لما أعتقه لعلمه بأنه يسلم حين عتقه ، أو على أنه إنما فعل
ذلك لأنه كان نذر أن يعتقه ، فلزمه ( فيلزمه - خ ل ) الوفاء به وإن لم يجز له عتق غيره
إذا كان كافرا .
وهذه الرواية ضعيفة السند ، فإن راويها مجهول الحال ، ومع ذلك فلا اشعار
فيها بهذا الحمل .
والأصح بطلان النذر إن منعنا عتق الكافر ، لأن المعصية لا ينعقد نذرها
أما المخالف المحكوم بإسلامه فلا مانع من انعقاد نذر عتقه ، لأن عتقه طاعة فيتعلق
به النذر وإن كان مرجوحا بالإضافة إلى عتق المؤمن .
قوله : ( ولو شرط المولى على المعتق الخدمة الخ ) قد عرفت : إنه يجوز
اشتراط الشرط السائغ في العتق ومن جملة ذلك ، اشتراط خدمته زمانا معينا .
ولو كان الشرط خدمة المولى أو غيره مدة حياته ، فظاهر الأصحاب عدم
صحته للجهالة ، ولو قيل : بالصحة لم يكن بعيدا لأنه معين في نفسه فيتناوله عموم
قولهم عليهم السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) .
ولو أخل المعتق بالخدمة المشترطة عليه ، لم يكن للمشروط له مطالبته
بالخدمة في مثل تلك المدة .
وهل له مطالبته بأجرة مثلها ؟ قولان أجودهما إن له ذلك ، وهو خيرة
المصنف في الشرائع لأنها حق متقوم بالمال ، فيثبت على من قوته على مستحقة
قيمته ، وهي أجرة المثل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من كتب العتق ج 16 ص 23 وفيه فأسلم حين أعتقه .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 .