تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صح .
شرح
عليه السلام أن عليا عليه السلام أعتق عبد نصرانيا فأسلم ( 1 ) . ثم حمله على أنه لما أعتقه لعلمه بأنه يسلم حين عتقه ، أو على أنه إنما فعل ذلك لأنه كان نذر أن يعتقه ، فلزمه ( فيلزمه - خ ل ) الوفاء به وإن لم يجز له عتق غيره إذا كان كافرا . وهذه الرواية ضعيفة السند ، فإن راويها مجهول الحال ، ومع ذلك فلا اشعار فيها بهذا الحمل . والأصح بطلان النذر إن منعنا عتق الكافر ، لأن المعصية لا ينعقد نذرها أما المخالف المحكوم بإسلامه فلا مانع من انعقاد نذر عتقه ، لأن عتقه طاعة فيتعلق به النذر وإن كان مرجوحا بالإضافة إلى عتق المؤمن . قوله : ( ولو شرط المولى على المعتق الخدمة الخ ) قد عرفت : إنه يجوز اشتراط الشرط السائغ في العتق ومن جملة ذلك ، اشتراط خدمته زمانا معينا . ولو كان الشرط خدمة المولى أو غيره مدة حياته ، فظاهر الأصحاب عدم صحته للجهالة ، ولو قيل : بالصحة لم يكن بعيدا لأنه معين في نفسه فيتناوله عموم قولهم عليهم السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) . ولو أخل المعتق بالخدمة المشترطة عليه ، لم يكن للمشروط له مطالبته بالخدمة في مثل تلك المدة . وهل له مطالبته بأجرة مثلها ؟ قولان أجودهما إن له ذلك ، وهو خيرة المصنف في الشرائع لأنها حق متقوم بالمال ، فيثبت على من قوته على مستحقة قيمته ، وهي أجرة المثل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من كتب العتق ج 16 ص 23 وفيه فأسلم حين أعتقه . ( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 .