وقيل : يقرع بينهم .
وقال ثالث : لا يلزمه عتق
شرح
الجماعة كما سنورده .
واختلف القائلون بالصحة ، فذهب جماعة ، منهم ابن بابويه ، والشيخ في
النهاية إلى أنه يعتق أحدهم بالقرعة .
لصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال : أول مملوك
أملكه فهو حر فورث سبع جميعا ، قال : يقرع بينهم ويعتق الذي قرع ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : يتخير الناذر مع بقائه وقدرته وإلا فالقرعة ، واختار
الشيخ في التهذيب ، والمصنف في النكت .
واستدل عليه في التهذيب بما رواه ، عن الحسن الصيقل ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر فأصاب ستة قال :
إنما كان لله عليه واحد فليتخير أيهم شاء فليعتقه ( 2 ) .
وأجاب عن رواية القرعة بالحمل على أن ذلك هو الأولى والأحوط وإن
كان التخيير جائزا وهو جيد لو تكافأ السندان ، لكن رواية القرعة صحيحة
السند وفي طريق هذه الرواية عدة من الضعفاء ( 3 ) فلا تصلح لمعارضة تلك الرواية .
واحتمل العلامة في القواعد حرية الجميع لتحقق الأول في كل واحد كما
لو قال : من سبق فله عشرة ثم ضعفه بأن ( من ) للعموم و ( مملوك ) للخصوص ، وهو
كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 57 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 59 .
( 2 ) الوسائل باب 57 حديث 3 كتاب العتق ج 16 ص 59 وفيه كما في التهذيب إنما كان نيته على
واحد فليتخير أيهما الخ .
( 3 ) وسنده كما في باب العتق من التهذيب حديث 45 هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن
الحسين ، عن إسماعيل بن يسار الهاشمي عن عبد الله بن غالب القسي عن الحسن الصيقل .