تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولو نذر عتق أحدهما ( 1 ) لزم .
شرح
وبما رواه الشيخ ، عن سيف بن عميرة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ( 2 ) . ويتوجه على الاستدلال بالآية ( أولا ) أن الخبيث هو الردي من المال على ما ذكره المفسرون ، والخبيث في العبد الكافر ، في اعتقاده ، لا في ماليته التي تعلق بها الانفاق ، فماليته ربما زادت على مالية العبد المسلم . ( وثانيا ) أن العتق لا يسمى انفاقا العرف لا يتعلق به النهي . ( وثالثا ) المنع من عموم النهي عن انفاق الردي مطلق ، بل في الصدقة الواجبة ، للإجماع على جواز الصدقة المندوبة بالجيد والردي من المال . وعلى الرواية ، الطعن فيها من حيث السند باشتماله على الحسن بن علي بن أبي حمزة ( 3 ) ، وهو واقفي ، وقال علي بن الحسن ، عنه ( 4 ) : إنه كذاب ملعون . ومع ذلك فإنما تضمنت النهي النهي عن عتق المشرك وهو أخص من الكافر . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : يصح عتق المملوك الكافر ، وقواه الشهيد في الشرح استضعافا لدليل الاشتراط ، وهو جيد إذا أريد بعتقه وجه الله تعالى كما إذا قصد بعتقه استجلابه إلى الإسلام أو نحو ذلك . قوله : ( ولو نذر عتق أحدهما لزم ) هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية ، وهو ظاهر اختياره في الاستبصار ، فإنه روى عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافر والمخالف . ( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 5 من كتاب العتق ج 16 ص 24 . ( 3 ) سنده في باب العتق من كتاب العتق من التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة . ( 4 ) روى الكشي ، عن محمد بن مسعود ، عن أبي الحسن علي بن الحسن بن فضال أنه قال : علي بن أبي حمزة كذاب متهم وتنقيح المقال للشيخ المامقاني ج 1 ص 290 .
نهاية المرام — صفحة 258 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي