ولو نذر عتق أحدهما ( 1 ) لزم .
شرح
وبما رواه الشيخ ، عن سيف بن عميرة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ( 2 ) .
ويتوجه على الاستدلال بالآية ( أولا ) أن الخبيث هو الردي من المال على
ما ذكره المفسرون ، والخبيث في العبد الكافر ، في اعتقاده ، لا في ماليته التي تعلق
بها الانفاق ، فماليته ربما زادت على مالية العبد المسلم .
( وثانيا ) أن العتق لا يسمى انفاقا العرف لا يتعلق به النهي .
( وثالثا ) المنع من عموم النهي عن انفاق الردي مطلق ، بل في الصدقة
الواجبة ، للإجماع على جواز الصدقة المندوبة بالجيد والردي من المال .
وعلى الرواية ، الطعن فيها من حيث السند باشتماله على الحسن بن علي
بن أبي حمزة ( 3 ) ، وهو واقفي ، وقال علي بن الحسن ، عنه ( 4 ) : إنه كذاب ملعون .
ومع ذلك فإنما تضمنت النهي النهي عن عتق المشرك وهو أخص من الكافر .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : يصح عتق المملوك الكافر ، وقواه
الشهيد في الشرح استضعافا لدليل الاشتراط ، وهو جيد إذا أريد بعتقه وجه الله
تعالى كما إذا قصد بعتقه استجلابه إلى الإسلام أو نحو ذلك .
قوله : ( ولو نذر عتق أحدهما لزم ) هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية ،
وهو ظاهر اختياره في الاستبصار ، فإنه روى عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافر والمخالف .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 5 من كتاب العتق ج 16 ص 24 .
( 3 ) سنده في باب العتق من كتاب العتق من التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبد الله
الرازي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة .
( 4 ) روى الكشي ، عن محمد بن مسعود ، عن أبي الحسن علي بن الحسن بن فضال أنه قال : علي بن أبي
حمزة كذاب متهم وتنقيح المقال للشيخ المامقاني ج 1 ص 290 .