ويعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال العتق مسلما ، ولا يصح
لو كان كافرا .
ويكره لو كان ( 1 ) مخالفا .
شرح
وفصل جمع من الأصحاب ، منهم العلامة في المختلف ، فحكموا بصحة العتق
من الكافر إن كان بغير جحد الخالق ، من جحد نبي أو كتاب أو غير ذلك ،
وبطلانه ممن كان كفره بجحد الخالق سبحانه وتعالى ، وهو المعتمد .
ولنا على الصحة في الأول ، وجود المقتضى ، وهو العتق الجامع للشرائط التي
منها إرادة وجه الله سبحانه وتعالى به ، فإن الكافر إذا كان مقرا بالله عز وجل أمكن
وقوع ذلك منه ولا يلزم من اشتراطه بالإرادة المذكورة ، حصول المراد لأن ذلك أمر
آخر خارج عن الشرط المعتبر .
وقولهم : إن العتق عبادة فيشترط في صحته الإسلام ليترتب الثواب على
فعله ، ممنوع لانتفاء الدليل عليه .
ولنا على البطلان في الثاني أن الكافر إذا كان جاحدا للإلهية لم يتصور
كونه مريدا - بالعتق - وجه الله وقد ثبت اشتراط ذلك لقوله عليه السلام : ( لا عتق
إلا ما أريد به وجه الله تعالى ) ( 2 ) والمراد به نفي الصحة لأنه أقرب المجازات إلى نفي
الحقيقة حيث كانت الحقيقة غير مرادة .
قوله : ( ويعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال العتق مسلما الخ )
ما اختاره المصنف رحمه الله من اشتراط إسلام المملوك المعتق ، قول المعظم ، ومنهم
الشيخ في التهذيب ، والمرتضى رضي الله عنه مدعيا عليه الإجماع .
واستدل عليه بقوله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ( 3 ) والكافر خبيث
هامش
( 1 ) لم يتعرض الشارح قدس سره لشرح هذا الحكم أيضا .
( 2 ) راجع الوسائل باب 4 من كتاب العتق ج 16 ص 7 .
( 3 ) البقرة : 267 .