تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ويعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال العتق مسلما ، ولا يصح لو كان كافرا .
ويكره لو كان ( 1 ) مخالفا .
شرح
وفصل جمع من الأصحاب ، منهم العلامة في المختلف ، فحكموا بصحة العتق من الكافر إن كان بغير جحد الخالق ، من جحد نبي أو كتاب أو غير ذلك ، وبطلانه ممن كان كفره بجحد الخالق سبحانه وتعالى ، وهو المعتمد . ولنا على الصحة في الأول ، وجود المقتضى ، وهو العتق الجامع للشرائط التي منها إرادة وجه الله سبحانه وتعالى به ، فإن الكافر إذا كان مقرا بالله عز وجل أمكن وقوع ذلك منه ولا يلزم من اشتراطه بالإرادة المذكورة ، حصول المراد لأن ذلك أمر آخر خارج عن الشرط المعتبر . وقولهم : إن العتق عبادة فيشترط في صحته الإسلام ليترتب الثواب على فعله ، ممنوع لانتفاء الدليل عليه . ولنا على البطلان في الثاني أن الكافر إذا كان جاحدا للإلهية لم يتصور كونه مريدا - بالعتق - وجه الله وقد ثبت اشتراط ذلك لقوله عليه السلام : ( لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى ) ( 2 ) والمراد به نفي الصحة لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة حيث كانت الحقيقة غير مرادة . قوله : ( ويعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال العتق مسلما الخ ) ما اختاره المصنف رحمه الله من اشتراط إسلام المملوك المعتق ، قول المعظم ، ومنهم الشيخ في التهذيب ، والمرتضى رضي الله عنه مدعيا عليه الإجماع . واستدل عليه بقوله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ( 3 ) والكافر خبيث
هامش
( 1 ) لم يتعرض الشارح قدس سره لشرح هذا الحكم أيضا . ( 2 ) راجع الوسائل باب 4 من كتاب العتق ج 16 ص 7 . ( 3 ) البقرة : 267 .