ويسقط اعتباره في الصغيرة واليائسة والحامل .
شرح
فليس بطلاق ( 1 ) .
وما رواه الكليني - في الحسن - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين ؟ قال : ليس
هذا طلاقا ، فقلت : جعلت فداك ، كيف طلاق السنة ؟ فقال : يطلقها إذا طهرت
من حيضها قبل أن يغشاها بشهادة عدلين كما قال الله عز وجل ، فإن خالف ذلك
رد إلى كتاب الله عز وجل ( 2 ) .
ويسقط اعتبار هذا الشرط في الصغيرة واليائسة والحامل إجماعا للأخبار
الكثيرة الدالة عليه كقوله عليه السلام في صحيحة إسماعيل الجعفي : خمس يطلقن
على كل حال ، الحامل المتبين حملها والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها
زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست عن الحيض ( المحيض - خ ئل ) ( 3 ) وفي
صحيحة محمد بن مسلم وزرارة وغيرهما : خمس يطلقهن أزواجهن متى شاءوا ،
الحامل المستبين حملها ، والجارية التي لم تحض ، والمرأة التي قد قعدت من الحيض
( المحيض - خ ئل ) ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم يدخل بها ( 4 ) .
وذكر الشيخ في النهاية : إن المراد بالصغيرة من نقص سنها عن تسع سنين
قال : ومن كان لها تسع سنين فصاعدا ولم تكن حاضت بعد وأراد طلاقها فليصبر
عليها ثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك .
وعندي في هذا التخصيص نظر ، ولا يبعد أن يكون المراد من ( لم تحض )
التي لم تحض مثلها عادة وإن زاد سنها عن التسع ، وسيجئ في باب العدد ما يزيد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 351 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282 .
( 3 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 305 .
( 4 ) الوسائل باب 25 حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 306 .