وفي عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة .
ولا ( 1 ) يصح عتق السكران .
وفي وقوعه من الكافر تردد .
شرح
قوله : ( وفي عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة ) لم أقف
على الرواية الحسنة التي أشار إليها المصنف .
والموجود في كتب الأخبار والاستدلال ما رواه الشيخ - مرسلا - ( 2 ) عن
موسى بن بكير عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا أتى على الغلام
عشر سنين ، فإن له من ماله ما أعتق وتصدق على وجه المعروف فهو جائز ( 3 ) .
وبمضمونها أفتى الشيخ وجماعة ، وضعفها بالإرسال وغيره ، يمنع من التمسك
بها في اثبات هذا الحكم .
قوله : ( وفي وقوعه من الكافر تردد ) اختلف الأصحاب في صحة العتق
من الكافر ، فقيل : لا يصح مطلقا ، واختاره ابن إدريس ، لأنه عبادة شرعية فيشترط
في صحته الإسلام كغيره من العبادات ، ولأن العتق مشروط بالقربة والتقرب
لا يقع من الكافر .
وقيل : يصح من الكافر كما يصح من المسلم ، وهو اختيار الشيخ في
المبسوط لأنه فك ملك ، وملك الكافر ، أضعف من ملك المسلم فكان أولى لقبول
الزوال .
هامش
( 1 ) لم يتعرض الشارح قدس سره لشرح هذه الجملة .
( 2 ) نقلها الشيخ رحمه الله في التهذيب تارة في كتاب العتق حديث 127 عن موسى بن بكر عن زرارة وأخرى
في كتاب الوصايا حديث 4 بإسناده عن علي بن الحسن ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر عن زرارة مع
اختلاف يسير ، وأوردها الكليني رحمه الله في كتاب الوصايا باب وصية الغلام والجارية الخ حديث هكذا : عدة من
أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر عن زرارة .
( 3 ) الوسائل باب 56 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 68 وفيه : فإنه يجوز له من ماله الخ .