والقربة .
شرح
والمدله كمعظم ، الساهي القلب الذاهب العقل من عشق ونحوه ، ومن
لا يحصل ما فعل وما فعل به ، قاله في القاموس .
قوله : ( والقربة ) المراد بالقربة أن يقصد بالعتق ، التقرب به إلى الله تعالى
أي الطاعة لله عز وجل أو طلب ثوابه على حد ما يعتبر في سائر العبادات .
ويدل عليه ما رواه الكليني - في الصحيح - ، عن سعد بن أبي خلف ، عن
أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال : واعلم أنه لا يجوز عتق ، ولا صدقة
إلا ما أريد به الله عز وجل وثوابه ( 1 ) .
وفي الحسن ، عن هشام بن سالم ، وحماد ، وابن أذينة ، وابن بكير ، وغير
واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى ( 2 ) .
ويستفاد من هاتين الروايتين وما في معناهما أن المعتبر إرادة وجه الله
عز وجل بالعتق بأن يقول : أنت حر ويقصد بذلك وجه الله تعالى وإن لم يتلفظ
بالقربة .
ولم يشترط المصنف هنا اعتبار تعيين المعتق ، وقد قطع الأكثر بعدم اعتباره
لأصالة عدم الاشتراط ، ولوجود المقتضى للصحة ، وهو صيغة العتق وعدم ظهور
المانع ، إذ ليس إلا كونه مبهما وهو لا يصلح للمانعية ، عملا بالأصل .
وقيل : يشترط التعيين ، وهو الأصح ، لأن العقود والإيقاعات أسباب
شرعية فيجب الاقتصار فيها على ما ثبت ( يثبت - خ ) كونه سببا شرعيا ولم يثبت
كون العتق مع إبهام المعتق كذلك ، فيجب القول بعدم صحته إلى أن يثبت دليل الجواز .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها فتتبع .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 7 .