تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ويشترط في المعتق جواز التصرف ، والاختيار ، والقصد .
شرح
الشرط عود من ثبتت حريته رقا وهو غير جائز ولا معهود ، ولا يرد مثله في المكاتب المشروط ، لأنه لم يخرج عن مطلق الرقية ، ومعنى قول السيد له : ( فإن عجزت فأنت رد في الرق ) ، الرق المحض الذي ليس بكتابة ، لا مطلق الرق ، لأنه لم ينتف بالكتابة ، وعدم الأخص أعم من عدم الأعم . واختار ثالثها ابن إدريس والمحقق الشيخ فخر الدين ، واحتج عليه بأن العتق مبني على التغليب . وهو احتجاج ضعيف فإنه لا يلزم من بنائه على التغليب صحته مع عدم القصد إليه ، فإن القصد إنما تعلق بالعتق على هذا الوجه المخصوص لا بمطلق العتق ، والمسألة محل تردد وإن كان القول ببطلانها لا يخلو من رجحان . قوله : ( ويشترط في المعتق جواز التصرف الخ ) المراد بجواز التصرف أن يكون غير محجور عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس ، ولا ريب في اعتبار هذه الشرائط . ويدل على بطلان عتق المكره صريحا ما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن طلاق المكره وعتقه ؟ فقال : ليس طلاقه بطلاق ، ولا عتقه بعتق ( 1 ) . وعلى بطلان عتق غير القاصد ما رواه الكليني عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يجوز عتق السكران ( 2 ) . وفي الحسن ، عن زرارة ، وبريد بن معاوية ، وفضيل ، ومن معهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام إن المدله ليس عتقه عتقا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 331 وللحديث ذيل فراجع . ( 2 ) الوسائل باب 36 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 330 منقول بالمعنى . ( 3 ) الوسائل باب 34 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق والسند هكذا : عن زرارة وبكير ومحمد بن مسلم وبريد وفضيل بن يسار وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أن الموله ( المدله - خ ل ) ليس له طلاق ولا عتقه عتق ج 15 ص 327 .