ولا بد من تجريد ، عن شرط متوقع أو صفة .
ويجوز أن يشترط مع العتق شئ .
شرح
الغرض من التعليق البعث على الفعل إن كان طاعة كقوله : إن حججت فأنت حر
أو الزجر عنه إن كان معصية كقوله : إن تركت فريضة ، فهو يمين ، وإن كان الغرض
مجرد التعليق كقوله : إن قدم زيد أو إن طلعت الشمس فهو تعليق بشرط أو صفة .
وقد قطع المصنف وغيره بأن العتق لا يقع معلقا على شرط ولا صفة ،
وادعى عليه العلامة في المختلف الإجماع .
وربما ظهر من عبارة ابن الجنيد ، وابن البراج ، جواز التعليق ، ورده في
المختلف بأنه مخالف للإجماع .
ولم نقف في هذه المسألة على نص يقتضي الصحة ولا الفساد ، لكن
لا بأس بالمصير إلى ما ذكره الأصحاب تمسكا بأصالة بقاء الملك إلى أن يثبت
المزيل له شرعا ، والله أعلم .
قوله : ( ويجوز أن يشترط مع العتق شئ ) أجمع الأصحاب على أن
المعتق إذا شرط على العبد المعتق شرطا سابقا في العتق ، لزمه الوفاء به ، سواء كان
الشرط خدمة مدة معينة أم مالا معينا .
ويدل عليه قوله عليه السلام - في عدة أخبار صحيحة - : المؤمنون عند
شروطهم إلا من عصى الله ( 1 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما
عليهما السلام في الرجل يقول لعبده : أعتقتك على أن أزوجك ابنتي ، فإن تزوجت
هامش
( 1 ) لعل هذا التعبير من الشارح قد مسامحة في التعبير في اسناد هذه الجملة إلى عدة أخبار صحيحة ولم
نجد في الأخبار ما عبر فيه بقوله عليه السلام ( المؤمنون ) إلا في رواية واحدة نقلها الوسائل في باب 20 حديث 4 من
أبواب المهور ج 15 ص 30 ولاحظ ذيله أيضا وباقي الأخبار عبر فيه ب ( قولهم ) عليهم السلام ( المسلمون )
راجع باب 6 من أبواب الخيار من الوسائل ج 12 ص 353 .