( ولا يقع - خ ل ) بغير ذلك من الكنايات وإن قصد بها العتق .
ولا تكفي الإشارة ، ولا الكتابة مع القدرة على النطق .
شرح
لعبده : أعتقتك على أن أزوجك ابنتي ، فإن تزوجت عليها أو تسريت ، فعليك مائة
دينار فأعتقه على ذلك ( وزوجه فتزوج أو تسرى كا - ئل ) فتزوج أو تسرى ، قال :
عليه مائة دينار ( 1 ) .
ويستفاد من هذه الروايات وقوع العتق بلفظ الماضي .
وقيل : إنه لا يقع به ، لبعده عن الإنشاء .
وهو ضعيف لأنه يستعمل في الإنشاء مع القرينة ، بل صرح جمع من
الأصحاب بأنه صريح في الإنشاء .
وقد قطع المصنف وغيره بأن العتق لا يقع لغير لفظ التحرير والعتق ، من
الكنايات المحتملة له ولغيره وإن قصد بها العتق كقوله : فككت رقبتك أو أنت
سائبة ونحو ذلك ، وادعى عليه في المسالك ، الاتفاق .
ولا بأس بالمصير إليه استصحابا لحكم الرق إلى أن يثبت ما يزيله .
قوله : ( ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة على النطق ) هذا
الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب .
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له فمحاه ، قال : ليس
ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به ( 2 ) .
ويستفاد من قول المصنف رحمه الله : ( مع القدرة على النطق ) اجزاء
الإشارة المفهمة والكتابة مع العجز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 4 من كتاب العتق ج 16 ص 18 وفي الكافي لمولاه عليه شرطه الأول وفي
الوسائل عليه شرطه .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 2 ج 15 ص 291 .