تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولا يصح جعله يمينا .
شرح
ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أباه حدثه إن أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتزوجها بعد علي عليه السلام ، المغيرة بن نوفل ذكر أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فأتاها الحسن والحسين عليهما السلام وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان - والمغيرة كاره لذلك يقولان - : أعتقت فلانا وأهله فتشير برأسها : أن نعم ، وكذا وكذا فتشير برأسها نعم أم لا ، قلت : فأجازا ذلك لها ؟ قال : نعم ( 1 ) . وروى الشيخ في الصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لرجل : يا فلان : اكتب إلى امرأتي بطلاقها ، أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا ؟ قال : لا يكون طلاق ولا عتق ( طلاقا ولا عتقا - ئل ) حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ويكون ذلك منه الأهلة والشهور ( الشهود - خ ل ) ويكون غائبا عن أهله ( 2 ) . وهذه الرواية دالة بظاهرها على الاكتفاء في الطلاق والعتق بالكتابة مع الغيبة وهي صحيحة السند ، لكنها لا تبلغ حجة في اثبات هذا الحكم . قوله : ( ولا يصح جعله يمينا الخ ) مثل المصنف في الشرائع لجعله يمينا بقوله : ( أنت حر إن فعلت كذا ، أو إن فعلت ) ومقتضى ذلك أنه لا فرق بين جعله يمينا وتعليقه على الشرط من حيث الصيغة ، وإنما يفترقان بالقصد فإن ( 3 ) كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 59 . ( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 291 . ( 3 ) في هامش بعض النسخ هكذا : اصطلح الفقهاء على أن المعلق عليه العتق إن قصد الزجر عنه نحو إن شربت الخمر فعبدي حر ، سمى يمينا ، ولأن لم يقصد الزجر عنه ، فإن جاز وقوعه وعدمه فهو شرط كقوله : إن دخلت الدار فعبدي حر وإن وجب وقوعه عادة سمي صفة نحو إذا دخل الشهر فهو حر ( تنقيح ) انتهى .