ويشترط رابع ، وهو أن يطلق في طهر لم يجامعها فيه .
شرح
شيخنا خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا كما أورد أمثاله مما لا يعمل عليه ولا يعرج
( يرجع - خ ) إليه ، ولولا إجماعنا على طلاق الغائب وإن كانت زوجة حائضا لما
صح فلا يتعداه ويتخطاه .
ورده العلامة في المختلف بأن الحديث نص في الباب ، قال : وإذا وافق
المعنى المعقول ، الحديث الصحيح المنقول ، واشتهر بين الجماعة العمل به ، كان متعينا
وهو كذلك .
قوله : ( وشرط رابع وهو أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه الخ ) هذا
الشرط - وهو كون المرأة مستبرأة بالانتقال من الطهر الذي واقعها فيه إلى غيره - ثابت
بإجماعنا ، والأخبار الواردة به مستفيضة جدا ، بل الظاهر أنها بالغة حد التواتر .
فمن ذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عمر بن أذينة ، عن زرارة
وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار
وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى ( 1 ) كلهم سمعه من أبي جعفر ومن ابنه ( بعد أبيه
عليهم السلام ) ( 2 ) بصفة ما قالوا وإن لم أحفظ حروفه غير أنه لم يسقط ( عني - ئل )
جمل معناه : إن الطلاق الذي أمر الله به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله
( إنه ) إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها
على تطليقة ، ثم هو أحق برجعتها ما لم يمض ثلاثة قروء ، فإن راجعها كانت عنده على
تطليقتين ، فإن مضت ثلاث قروء قبل أن يراجعها فهي أملك بنفسها ، فإن أراد أن
يخطبها مع الخطاب خطبها ، فإن تزوجها كانت عنده على تطليقتين ، وما خلا هذا
هامش
( 1 ) في النسخ التي عندنا بعد قوله يحيى : عن هشام بن سالم والظاهر أنها سهو من النساخ بقرينة قوله :
كلهم سمعه ولم ينقل في الوسائل والتهذيبين أيضا .
( 2 ) هذه الجملة ليست في ئل .