تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مسائل ( الأولى ) كسوة الفقير ثوبان مع القدرة ، وفي رواية ، يجزي الثوب الواحد وهو أشبه .
شرح
أما اجزاء إطعام الصغار مطلقا ، عملا بالإطلاق أو عدم أجزائهم كذلك ، لانصراف اللفظ إلى الكبار ، لأن ذلك هو المتبادر من الإطلاق ، والمسألة محل إشكال . واعلم أن المصنف رحمه الله لم يتعرض هنا لبيان مستحق الكفارة وقد عرفت أنه المسكين ، ومقتضى صحيحة محمد بن مسلم إن المسكين هو الفقير الذي لا يسأل ، فإنه عليه السلام قال فيها : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل ( 1 ) . والظاهر أن المراد ب‍ ( الذي يسأل ) من يكون من شأنه ذلك ، ولا يجزي الدفع إلى غيره ، وإن كان فقيرا ، ودعوى دخول أحدهما في الآخر مع الانفراد ، غير ثابتة . وهل يشترط في المستحق الايمان ؟ قيل : لا واختاره المصنف في الشرائع وقيل : نعم واختاره العلامة في القواعد والتحرير ، وهو أحوط غالبا وإن كان التمسك بإطلاق اللفظ يقتضي المصير إلى الأول . أما العدالة فغير معتبرة قطعا ، وربما ظهر من كلام ابن إدريس اشتراطها أيضا وهو ضعيف . قوله : ( مسائل الأولى كسوة الفقير ثوبان الخ ) القول باعتبار الثوبين في الكسوة مع القدرة ، للشيخ في النهاية ، وقال : إن من لم يقدر على الثوبين جاز له أن يقتصر على الثوب الواحد . وأطلق المفيد وجماعة اعتبار الثوبين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ص 144 .