مسائل ( الأولى ) كسوة الفقير ثوبان مع القدرة ، وفي رواية ، يجزي
الثوب الواحد وهو أشبه .
شرح
أما اجزاء إطعام الصغار مطلقا ، عملا بالإطلاق أو عدم أجزائهم كذلك ،
لانصراف اللفظ إلى الكبار ، لأن ذلك هو المتبادر من الإطلاق ، والمسألة محل
إشكال .
واعلم أن المصنف رحمه الله لم يتعرض هنا لبيان مستحق الكفارة وقد
عرفت أنه المسكين ، ومقتضى صحيحة محمد بن مسلم إن المسكين هو الفقير الذي
لا يسأل ، فإنه عليه السلام قال فيها : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد
منه الذي يسأل ( 1 ) .
والظاهر أن المراد ب ( الذي يسأل ) من يكون من شأنه ذلك ، ولا يجزي
الدفع إلى غيره ، وإن كان فقيرا ، ودعوى دخول أحدهما في الآخر مع الانفراد ، غير
ثابتة .
وهل يشترط في المستحق الايمان ؟ قيل : لا واختاره المصنف في الشرائع
وقيل : نعم واختاره العلامة في القواعد والتحرير ، وهو أحوط غالبا وإن كان التمسك
بإطلاق اللفظ يقتضي المصير إلى الأول .
أما العدالة فغير معتبرة قطعا ، وربما ظهر من كلام ابن إدريس اشتراطها
أيضا وهو ضعيف .
قوله : ( مسائل الأولى كسوة الفقير ثوبان الخ ) القول باعتبار الثوبين
في الكسوة مع القدرة ، للشيخ في النهاية ، وقال : إن من لم يقدر على الثوبين جاز له
أن يقتصر على الثوب الواحد .
وأطلق المفيد وجماعة اعتبار الثوبين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ص 144 .